أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

القدوة في القراءة

لا زلنا مع القراءة ………

حدثني أحد الأصدقاء أن والده يشعر بالوحدة ، والملل وإعتزال الأولاد عنه وانشغالهم بأعمالهم اليومية ، وانشغالهم بأولادهم وتركه وحيداً مع الخدم ، بالإضافة أنه في بلد وأولاده في بلدان متفرقة ، فقال ما بظنك الحل ، لا نستطيع أن نترك أعمالنا حيث أنه المصدر الوحيد للرزق ، ولا نستطيع أن نجلب أبانا إلى الدول التي نحن فيها كون والدي كبير بالسن ولا يعطى له إقامة فما الحل .

سرحت وتركت صديقي في مشكلته ، وأخذت أفكر لماذا يشعر هذا الإنسان بالوحدة ، هل لأنه بعيد عن أولاده فقط ، أم هناك أسباب أخرى تساند هذا الموقف .

فقلت لنفسي لو كان هذا الأب يهوى القراءة - فالقراءة إذا مارسها الإنسان لا يهواه فقط بل يعشقها - لكان استغنى عن منة الإنسان لأخيه الإنسان ، ولاكتسب من المعلومات والأخبار والثقافة ما يشعره بالسعادة والحكمة ، بل قد يطلب هو اعتزال الناس .

القراءة قد لا تحتاج الكثير من الأموال أو الأدوات ، عكس الهوايات الأخرى ، التي لا بد لها من أدوات مساعدة - كالانترنت مثلاً - توصيل وجهاز كمبيوتر واشتراك شهري .

أحياناً تقلب الزمن يدفع بعض الأبناء للهجرة والتغرب من أجل تأمين لقمة العيش .

القراءة عادة فعلينا أن نمارسها ، ونفعّلها في حياة أبناءنا، لازالت ذكريات الطفولة تعشش فكري ؛ حيث كان والدي - رحمه الله - يوفر لي كل السبل لكي أتجه للقراءة وأترك كرة القدم التي كنت مدمناً عليها ، فقرأت مجلة ماجد مثلاً بداية من العدد رقم (2) وكان الوالد هو السبب في استجلابها .

المعرفة والحكمة والتميز، كلها لها سبيل واحد تبدأ به وهي القراءة .

ولكي نعود أنفسنا عليها علينا أن نحدد مثلاً عدد الصفحات التي نقرأها في اليوم - مثلاً (50) صفحة يومياً - ونلزم أنفسنا بها ونجبرها ، ونخدعها أحياناً لنصبرها ، مثلاً نقول باقي عشرة صفحات ، أو لعلي استفيد من الصفحات المتبقية معلومات قيمة ، حتى تخضع النفس وتروض ، فنزيد بعد ذلك عدد الصفحات.

وأن نحمل الكتاب معنا أينما رحلنا وحللنا ، وأن نضع في كل ركن في البيت مجموعة من الكتب ، وأن نختار للصغار الكتب ذات الصور ونحببهم في المطالعة ، وللفائدة : أذكر أني أحمل كتبي معي في كل زياراتي للأهل في الأمارات الأخرى حيث نمكث عندهم أحياناً بالأيام في الإجازات ، ففي إحدى هذه المرات ، وبعد أن تعوّد الصغار أن يجدوني منكب على القراءة أقترب مني أحد الصغار وأخذ كتاباً من كتبي وأخذ يتصفحه ويبيّن للأهله أن يقرأ ، طبعاً كان لا يجيد القراءة جيداً لأنه يعرف بعض الحروف ، ولكنه قلد، فهي المحاكاة فوعدته بأن أهديه كتاباً يناسب عمره ولكنه أصر أن يكون كالكتاب الذي أقرأه.

فهي إذاً عادة ، وقدوة .

فلا تبخلوا على الجيل القادم !

(4) تعليقات

أتباع أسلوب المنع مع الأبناء

 
يُعدّ بعض الآباء مباشرين في تعاملهم مع أولادهم ، فإذا لم يعجبه أمراً ، سارع إلى منعه دون مقدمات وشرح لأسباب هذا التصدي والمنع .

فبعض الأولاد لا يدركون معنى لهذا التعامل ، وقد يعتريهم الاستغراب والاستهجان ويؤدي بهم إلى ممارسة العناد أو التغيّب عن المنزل لساعات متأخرة من الليل .

الأب لم يكن مخطئاً في منعه لأمر قد يؤثر سلباً على الطفل ، بينما أسلوبه لم يجانبه الصواب .

هناك تفاوت كبير بين فهمنا ، وفهم أولادنا ، والتفاوت أيضاً نلحظه في فهم الأولاد فيما بينهم ؛ فليس ملزماً أن نعامل زيد كما نعامل عمرو ، فبعض الأطفال ذكائه واستيعابه واهتماماته تختلف جلياً عمن هم من جيله .

فلو رجعنا إلى القرآن الكريم وخاصة في سورة يوسف لوجدنا كيف أن يعقوب عليه السلام ينصح ابنه يوسف عليه السلام بأن لا يقص رؤياه على أخوته ، لأنه يدرك مشاعرهم ويخش أن يجد الشيطان طريقاً إلى نفوسهم :(( إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ، قال يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيداً ، إن الشيطان للإنسان عدو مبين )).

فالقرب من الأبناء يشعر الطرفين بالتجانس والحب والمعرفة ، فالأب يشعر بأنه يعرف كل حركة إرادية من أبنه ، كذلك الابن يدرك نظرة الغضب ونظرة الايجاب والرضى من والده .

وختاماً أترككم مع المبدع جبران خليل جبران وهذه الكلمات التي خص بها الآباء :

 ولكم أن تكونوا مثلهم ، وليس لكم أن تجعلوهم مثلكم ، لأن الحياة لا تمشي القهقري ، ولا هي تتمهل مع الأمس .


اللوم

التعامل معه بهدوء

دون رقيب
(2) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم