أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

الحرية المنشودة

طموح الإنسان الحر أن يشعر بالحرية والانطلاق في حله وترحاله ، وفكره وآراءه ، إنها تركيبة البشر التي خلقها الله ، وكرّه إليها الأغلال والقيود التي تحجره عن الانطلاق في المساحة التي أختارها لنفسه ، لكي يقوم بالتنفيس عن خلجاته الداخليه ويظهرها أحياناً للعلن ، وأحياناً ليحتفظها لنفسه .
ولعل البعض يتمادئ في هذه المساحة ، ويجلب لنفسه الضيق والحرج ، وهذا الضيق إنما دليل على أنه أخطئ في السير ، لأن صاحب الحرية يشعر بنشوة لا تنتهي بانتهاء عمله ، إنما تظل معه ، يحملها في قلبه ، لهذا قيل (استفت قلبك) .
ليست الحرية أن نقوم بممارسة وظيفة جنس آخر ، فالفطرة تقف حائل دون انتكاسة الخلق الرباني الذي نفخه من روحه ، وأمر الملائكة أن تسجد له .
وبالجانب الآخر نجد التضييق على أصحاب الآراء البناءة ، الذي يبتغون الطهارة للمجتمع ، فتوصد أمامهم سبل التخاطب مع الناس لإيقاضهم من السبات الذي خطط له أن يمارسوه .
مهما بلغ قساوة الجلاد يظل الإنسان أقوى قوة خلقها الله ، ويظل يحتفظ بحريته ، ولن يستطيع كائن من كان أن ينزعها ، لأنها مطلب شرعي .  
  


الحرية
(13) تعليقات

تجديد الإيمان

(AP Photo/Courtesy of  The New Yorker)
 
تجديد الإيمان يبعث على النفس قوة وإصراراً وإنطلاقاً نحو أعمال الخير، بكل خفة وروح عالية ، كون هذه النفس تصاب بالإعياء والكسل، فتصد أحياناً عن الطريق المستقيم إلى الجهة المضادة منها ، فتقع في أوحال الخطايا بسبب غياب مؤشر الصلاح الذي خبى واضمحل .

فكما يتجدد الصباح ويتنفس ، كذا النفس البشرية لا تستغني عن التجديد، فكم سمعنا عن أمة فقدت الإيمان ولم تعد تشعر بوجودها ، وتخبطت في تصرفاتها فكشفت للعالم وجهها الحقيقي ، وما فعله الجنود الأمريكان في أبو غريب أرض العراق ببعيد عن ذاكرتنا ، الفعل الذي يظهر لنا انتكاس الفطرة ، والخواء الروحي ، الذي يمتلك الحيوان بعضاً منها ، فالحيوان تجده يتصف بالحنان والرحمة وخاصة مع مثيلاتها ، فهي مفطورة على حياة لا تتعداها ولا تعتدي عليها . 

ولتجديد الإيمان طرائق شتى ، وأعمال لا نستطيع إحصائها ، فهي كشعب الإيمان كثيرة ، وأقلها إماطة الأذى عن الطريق هذا الفعل الذي لا يغفل عنه إلا أصحاب الإيمان الضعيف ، فنقص إيمانهم قد يشعرهم بالإهانة والخجل والكبر عن فعلها .
وصاحب الإيمان الضعيف يأتي بالمبررات الواهية والبعيدة عن الواقع ليثبت صحة نظريته ، وقد يصل به الأمر إلا أن يتصف بصفة التعصب الممقوت .

ولعلنا ننظر إلى أحوالنا وأحوال أمتنا الإسلامية والتخبط في إصدار القرارات ، والجري وراء اليهود لإرضائهم والتفرقة الظاهرة بين المسلمين ، ونستيقن أنه من ضعف الإيمان ، لأن الإيمان دائماً يبعث الإنسان إلى الحب ، حب الوطن والإخلاص وحب المسلمين مهما اختلفت جنسياتهم وألوانهم ولغاتهم .

فحري بمن ضعف إيمانه أن يسعى إلى رفع معدل إيمانه ويحرص أشد الحرص على ذلك ، فالإيمان سبب الحياة والعمل والإنجاز والحب ، وسبب الثبات على الجادة إلى أن يلقى الله .

(3) تعليقات

الإعراض عن ذكر الله

لماذا نعرض عن ذكر الله ؟

هل المشكلة نفسية ، أم اجتماعية وللبيئة دور في ذلك !

لعلها تكون نفسية في الدرجة الأولى ، لأن الله ميز الإنسان بميزة عظيمة، ألا وهي ترك الحاضر وهو يعيش فيها، أي الإنسلاخ عن الواقع والإبحار في ملكوت الله .

ولعل القصص كثيرة في هذا الشأن ، فأحد الصحابة (أعتقد أنه عروة بن الزبير) أصابته الأكلة (الغرغرينة) فعندما عرض عليه المعالج قطع ساقه بعد التخدير ، رفض التخدير لأنه يغيبه عن ذكر الله ، فأرشد المعالج إلى قطع هذا العضو وهو في الصلاة لأنه لا يشعر بمن حوله في وقتها ، وفعلاً تم بتر العضو ولم يشعر به إلا بعد الانتهاء من الصلاة .

فلدينا قوة كبيرة تمكننا تهميش الحاضر السيء ، والعلو بفكرنا لنصل إلى الشموخ الذي يجتثنا من براثن بعض الأفعال التي تلتصق بالجاهلية وتوصم بالبذائة والانحطاط ، لكن دون ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فالإصلاح واجب على الكفاية بالنسبة للمجتمع ، وواجب إصلاحي للنفس بالنسبة للفرد ، فإن ترك الفرد هذا الواجب عاش انفصاماً مع مجتمعه ، والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل عند الله .  

وللتربية دور كبير في تعويد الفرد على التواصل المستمر المثمر في مجال الذكر ، والتعويد لا أقصد بها العادة التي لا تتسم بالروح والخواء ، بل كما قال الله تعالى إقام الصلاة ، أي بقلب حاضر خاشع ، والتعويد الذي أقصده هو التكرار المثمر الذي يؤثر في الفرد ويعدل من سلوكه ويملك بواسطتها المراقبة الذاتية التي تقوده إلى تشابه أعماله في خلوته ، وأمام الناس من ناحية الخلق ، والسرية في نافلة العبادات التي تستلزمها الإخلاص وتبعده عن الرياء ، إلا الأعمال التي فيها حث الغير على فعل الخير ، فالأفضل إبرازها ، واستفتاء القلب في هذا الأمر مرغوب ، لأن الإنسان أعرف بنفسه من غيره ، فإن وجد في نفسه غروراً ورياء فليقم بها سراً .

والله من وراء القصد

(6) تعليقات

ألا بذكر الله تطمئن القلوب

 
لعل الكثير من المسلمين يعتقدون أن الصلاة لا تغير شيئاً في الإنسان ، وأنها مجرد حركات وقراءة بعض آيات قد تكون أحياناً مؤثرة وأحياناً أخرى غير ذلك .
ولكن هل راقبت حال إنسان لا يصلي !!!؟
أو هل تركت الصلاة لفترة طويلة ؟
فإن فعلت ذلك فسوف تشعر بالمعاناة والضنك ، وأسأل الله أن لا تكون ممن ترك الصلاة.
ولكن دعونا نعود إلى حال الأول ، ولنراقب حياة إنسان لا يقرب بيت من بيوت الله ، فإن عثر أحدكم على إنسان سعيد وهو بعيد عن هذا الدرب فكل حساباتنا خاطئة ، ولكن لن تجدون ، لأنه قد يكون سعيداً أمامنا وهو يمارس بعض هواياته ، ولكنه إن اختلى بنفسه ، أصابه الكدر والقلق ، فلا يعود يطيق نفسه ، فما بالك الآخرين .
إسم الصورة: رجل يصلي
مجموع الزيارات: 266
وقت الإضافة: 24/02/2007 08:50:57
آخر تعديل: 01/06/2007 05:02:29
إنها الحقيقة التي تغيب عنا ، لأننا دائماً نظهر ما لا نبطن .
فلا يغرك كثرة العاصين ، ولا الشهرة التي ينغمسون فيها فهم والله يتمنون ذرة فرحة ، مما يشعر به الإنسان الملتزم والذي يسعى إلى ربه كي يرضى عنه ، فلا تغريه سراب السعادة التي تأتي من طريق غير طريق الله ولا يرسم الآمال الباطلة لأنه مدرك لنهاية حياة في الدنيا ، فيعمل لما بعد الموت ، ولا ينسى نصيبه من الدنيا.
الصلاة التي تنير القبور المظلمة ، والإلتزام الذي يقودنا إلى الطريق الصحيح ، وإلى عدم الإلتصاق ببراثن الدنيا وحطامها ، بل هي معبر .
فكن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل.

(7) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم