فبعض الأولاد لا يدركون معنى لهذا التعامل ، وقد يعتريهم الاستغراب والاستهجان ويؤدي بهم إلى ممارسة العناد أو التغيّب عن المنزل لساعات متأخرة من الليل . الأب لم يكن مخطئاً في منعه لأمر قد يؤثر سلباً على الطفل ، بينما أسلوبه لم يجانبه الصواب . هناك تفاوت كبير بين فهمنا ، وفهم أولادنا ، والتفاوت أيضاً نلحظه في فهم الأولاد فيما بينهم ؛ فليس ملزماً أن نعامل زيد كما نعامل عمرو ، فبعض الأطفال ذكائه واستيعابه واهتماماته تختلف جلياً عمن هم من جيله . فلو رجعنا إلى القرآن الكريم وخاصة في سورة يوسف لوجدنا كيف أن يعقوب عليه السلام ينصح ابنه يوسف عليه السلام بأن لا يقص رؤياه على أخوته ، لأنه يدرك مشاعرهم ويخش أن يجد الشيطان طريقاً إلى نفوسهم :(( إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ، قال يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيداً ، إن الشيطان للإنسان عدو مبين )). فالقرب من الأبناء يشعر الطرفين بالتجانس والحب والمعرفة ، فالأب يشعر بأنه يعرف كل حركة إرادية من أبنه ، كذلك الابن يدرك نظرة الغضب ونظرة الايجاب والرضى من والده . وختاماً أترككم مع المبدع جبران خليل جبران وهذه الكلمات التي خص بها الآباء : ولكم أن تكونوا مثلهم ، وليس لكم أن تجعلوهم مثلكم ، لأن الحياة لا تمشي القهقري ، ولا هي تتمهل مع الأمس .
الاربعاء, 16 سبتمبر, 2009
يُعدّ بعض الآباء مباشرين في تعاملهم مع أولادهم ، فإذا لم يعجبه أمراً ، سارع إلى منعه دون مقدمات وشرح لأسباب هذا التصدي والمنع .

اللوم

التعامل معه بهدوء

دون رقيب
(2) تعليقات
<<الصفحة الرئيسية








