أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

رحيل النور

 
كعادته عصر كل يوم يأخذه الحنين إلى شاطئ البحر القريب من بيته ، يجلس يمحلق في الأمواج تارة وتارة إلى شعاع الشمس وهي تودعه وكأنها تسحب من روحه جزءا .

جلس على صخرة قريب الكورنيش ، وراودته فكرة أن يكون له أبناء ؛ لكم أتمنى أن يكون لي ولد ذكر وسأسميه سعدون أحب هذا الأسم كثيراً فلقد كان زميلي في الدراسه يحمل هذا الاسم ، وسأعوّده على القراءة المستمرة لكي يمتلك قوة في التعبير كالرافعي والمنفلوطي ويكون لديه إحساس جبران ، فلن يضيّع وقته في البحث عن كتبهم فمكتبتي غزيرة بها ، ولكن هل سيجد من يقرأ له ، أرى العالم العربي - كما يسمى - يبتعد رويدا رويداً عن العربية ، هل سيترجم أعماله إلى الإنجليزية أو الفرنسية أو الصينية فلقد غزت هي الأخرى العالم ، آه من شدة حبي للأدب العربي لم أتعلم اللغات الأخرى فاكتفيت بالتراجم .

لا أدري أين يذهب شبابنا ، فعيني لا تبصر أحداً منهم على هذا الشاطئ، لقد انشغلوا بأشياء أخرى تدخل في نفوسهم البهجة والمرح ، فمن سيشعر باللذة التي أشعر بها إذا لم يتجمل ببعض القراءات الأدبية التي لها مفعول السحر في النفس ، صدق نبينا الكريم : (إن من البيان لسحرا) .

آه يا سعدون ستأتي في وقت لن تجد فيه متسعاً للقراءة ، فالتعليم أصبح كاهل كبير على نفوس الطلاب ، حتى أنهم لا يجدون فسحة لكي يخلو بأنفسهم ، أريدك يا سعدون أن تكون مطيعاً لوالدتك ، والدتك ! لقد تذكرت لم اختارها حتى الآن فلازلت عازباً .

هكذا هي أفكاره غير متسلسلة ، والبعض يظن أن به هلوسة ، وبعضهم يقول  أصابه مس من الجن ، أما جدته نورية فلها رأي آخر ؛ تقول إنه العين التي أصاب حفيدي وليس سواها .

أما هو فيرى من حوله غرباء ، يلهثون خلف المادة ، ويسارعون لكل جديد ظناً منهم أنه هو النافع ، وأنه هو التطور .

لم يشعر بالوقت فلقد رحل كل شيء وجواره الظلام ، ولا زال يجلس وعينه منصوبة إلى مكان الغروب    

(10) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم