جملة تفوه بها بائع الفلافل ، لكنها أيقظتني من سبات سحيق ، فلقد مرت الأيام والأعوام دون أن أشعر بها ، ظننت أني لا زلت صغيراً ، فعلاً الإنسان لا يشعر بتقدم عمره ، ولعل الشيبات الظاهرة كانت سبباً في البوح بهذه الجملة ، فالعادة كنت أخضبها بالحناء ، فكنت أبدو صغيراً بعض الشيء ، ولعل تكاسل كان وراء نسيان الحناء هذه المرة . أبدو كالأم تنظر لولدها مهما كبر صغيراً ، وعليها أن ترشده وإن كان حاصلاً على الدكتوراة . عندما يبصر الإنسان نفسه ويرى تقدم عمره ، وينظر إلى من كانوا حوله وتركوه في هذه الدنيا ، حينها تبدو الحياة قصيرة ، لا تعدوا إلا ساعات نتعارف فيها ، ثم نرحل ونترك غيرنا في أساً وحزن ، هكذا هي الدنيا . ولعلنا نتعجب من صغير يلقى حتفه ، وهرم يعمر طويلاً طويلاً ، فيرى أحفاده ، ويلاعب الصغار ويفرح بهم ، ويظل يتذكر الماضي ودائماً يقول أنه الأجمل ، لأنه فقد الحيوية والنشاط في الخاضر ، فأمسى وحيداً لا يجلس معه إلا القيل من أفراد أسرة كتأدية واجب لا أكثر ولا أقل ، لهذا تجده يهاجر إلى الماضي ويستعيد ذكرياته الجميلة ، حتى الأيام المرة استعادتها في ذاكرته يصبغها بحلاوة وجمال وأنس . هي دقائق تمر وتكدس في النهاية كأعوام بكل تجلياتها ، فهل سنصل إلى ما وصل إليه صاحبنا ، أم أن قطار عمرنا سيعطب قبل بلوغ المحطة القادمة ، وهل المحطة القادمة مهمة أم هي كسابقاتها مجرد عبور دون ترك أثر . 
الاربعاء, 28 مايو, 2008
شكراً يا حاج !
أضف تعليقا
اضيف في 28 مايو, 2008 09:24 م , من قبل amoo2005
من فلسطين
من فلسطين

أخي محمد
اطال الله بعمرك
وهي سنة الحياة ونحن زوار عليها ولا نشعر بسرعة انتهاء الزيارة اليها ، فحبذا ان نعد العدة لدار البقاء الدائمة ..
دمت بحفظ الرحمان ولك اجمل باقات الفل والياسمين من ابو وديع ..
اضيف في 20 يونيو, 2008 02:02 ص , من قبل mesterhewar
من فلسطين
من فلسطين

اخي محمد
كأني بك تربط القيام باداء فريضة الحج بكبار السن
وهي ملاحظة اجتماعية واقعة وموجودة
او ان كلمة حاج بالمعنى الاجتماعي
تعني عجزت ..وهذا ايضا موجود...
سنة الله في خلقه
دمت اخي وتحيات التواصل الدائم
اضيف في 06 يوليو, 2008 04:18 م , من قبل funkydesigner
من لإمارات العربية المتحدة
من لإمارات العربية المتحدة

الله يكتب لك طولة العمر
اكتفي اني اقول
الشيبه هيبه
والسموحه
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














السلام عليكم
الاخ الحبيب محمد سلمك الله
يقول الامام الحسين (ع) { خط الموت على ابن آدم مخط القلادة على جيد الفتاة}