الخميس, 15 مايو, 2008
آخر يوم قبل السفر لا أعرف لماذا أخذت الكاميرا وذهبت إلى الكورنيش لالتقط صورة تذكارية مع هذا الوطن الذي سأهجره هجرة أحسست أني لن أعود بعدها ، فما سبب أخذي للصورة إذا كانت عودتي محتومة .
فعلاً الوطن غال في قلوبنا ، فكسمكة تخرج من الماء تتنظر حتفها كان انتظاري للطائرة ، ما اسرع ذلك اليوم مر ولم أشعر به وكأن الدقائق تقذفني خارج خريطة الحياة ، وكأن الشوارع تبكي بعد كل خطوة أخطوها ، ما أصعب الرحيل وما أقسى البعد عن حضن يضمك لفترة طويلة . الطيور على غير عادتها تحط على الأغصان قبيل المغرب ولكنها صامته ، هل انت حزينة عليّ أيضاً ، هل ما تشاهده عيني حقيقة ، أم هو الخيال الذي يترسم للإنسان الذي يبحث عن الحب فلا يجده ، فيغرق في أحلام اليقظة عوضاً عن هذا الحب ، لا تحزني ياأيتها الطيور فرحيلي ليس بدافع من نفسي ، بل هي أيدٍ تدفعني للخروج دون اكتراث بانسانيتي التي انتهكت ، ودون اكتراث بشهادة ميلادي التي لا أزال أحتفظ بنسخ كثيرة منها. لماذا هناك من يظن أن الأرض له وحده ، وأن المشاعر الإنسانية لها وحده ، وأن الوطن له وحده ، لماذا هذه الأنانية التي لا يقبلها أي عقل . لقد تحجرت عيني لأن الدموع التي بها سكبتها على مدرج المطار وسأرحل بعين جافة ، بعين حاقدة لكل من ينظر إليها ، فكيف لعين مثلها أن تضحك ، فكيف لعين مثلها أن تبصر جمالاً غير جمالك يا وطني . أضف تعليقا
اضيف في 25 مايو, 2008 03:22 ص , من قبل safeertala7zaan من المملكة العربية السعودية ![]() اصبحنا بلا وطن ولا هوية
اضيف في 27 مايو, 2008 01:15 ص , من قبل athari88 من قطر ![]()
اضيف في 16 اكتوبر, 2008 04:52 م , من قبل الاء اسحق عرعر من فلسطين ![]() كلنات رائعة ومؤثرة بصراحة اتمنى لك دوام التقدم والنجاح والى الامام
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |
من فلسطين
أخي محمد
تأثرت كثيراً لكلماتك ، واتمنى من الله أن تعود لوطنك عم قريب ، فعشق الوطن أكبر من الوصف ومهما كتبنا وتغنينا بحبه لن نستطيع ان نعبر عن حجم هذا الحب ..
دمت بخير من الله وبالتوفيق
ع.سامح ابو وديع