صاح المنبه في نفس الميعاد المؤقت له ، لأبدأ يوم آخر ، لا أشعر بأن يومي الجديد سيتغير عن الأيام التي مضت ، لماذا هذا الشعور الغريب نوعاً ما ، لماذا هذه الغمة التي نزلت على ليل عمري ، لم أكن سابقاً بهذا الحال ، لقد ودعت جلسة الناس ، وسجنت نفسي مع هذه الكتب التي أشعر أنه الم آخر كنت أجهله ، ولا ألقي له بالاً ، أنه يأخذني بعيداً عن حاضري ، ويعيدني أحياناً نحو الماضي ، كيف عاشوا هؤلاء بدون الضجة التي نعيشها وبدون السكون الذي نمقته ، كيف حصلوا على حماس الشباب ، كيف عشقوا مساعدة الإنسان في شق طريقه نحو الفضيلة والعفة والنجاح ، كيف رسموا الحب العفيف ، بل كيف أعادوا الإنسان إلى الفطرة التي انتكست في عالمنا .
لعل كثرة الأسئلة تقودنا للبحث عن الأفضل ، ولعلها تدخلنا دهاليز المعرفة ، فنخرج معنا قواعد الحياة ، وقواعد التعامل مع الآخرين ، لأننا فعلاً فقدنا حسن التقديم وحسن الصحبة وحسن المعاشرة الاجتماعية .
لعل دخان عوادم المركبات تذكرنا بالعوادم المكنونة بداخلنا ولا نستطيع إخراجها ، فتؤدي بنا إلى التهلكة والعطب الجسدي ، ولعل الدخان يتصاعد إلى الدماغ فيعطب الفكر ، وينتكس الحس الشريف .
ليت لنا إحساس ابن حزم في طوق الحمامة ، وعشق مصطفى صادق الرافعي في وحي القلم .
الإحساس بالآخر يولد قوة تمكنا الاستمرار ، ولنستمر ولو كان زادنا قليلاً ، فقليل دائم خير من كثير منقطع
من المملكة العربية السعودية