السبت, 22 مارس, 2008
دائماً يحن الإنسان لمسقط رأسه ، المكان الذي ولد فيه وترعرع ، لأن فيها من الذكريات التي لا يمكن نسيانها ، لأنها ذكريات الطفولة التي تتسم بالحرية والنشاط وعدم المبالاة أحياناً . ولا زلت أتذكر الحي الذي عشت فيه وأسمه المطار القديم ، ولقد سمعت أنه تغير اسمه إلى الروضة ، ولا أحب تغير الأسماء لأنها تسيء إلى ذاكرة خالدة في الوجدان ، لا يحب المحب طمسه . والذكريات في المطار كثيرة ، وأتذكر أنه عندما انتقلنا للعيش في هذا الحي كان شبه خاوياً من السكان لأن موقعة كان جنوب الدوحة وكان وقت ذاك آخر حي جنوباً ، وأتذكر أننا كنا نذهب ونصطاد الضب الذي كان يعيش في هذه المنطقة ، ليس لنأكله بل لنلعب معه ، وكنا نعاني من وجود العقارب في دارنا ، وكان في حينا مسجد واحد وكان بعيد عن منزلنا ، مما جعل والدي يتفق مع أحد الحافظين لكتاب الله أن يصلي بنا في البيت صلاة التروايح في شهر رمضان ، وكان جيراننا يأتون إلى (حوش) بيتنا ليصلوا معنا ، وكان ذلك نابع من حرص والدي على أداء صلاة الجماعة رحمه الله . ولقد تعرفت على الكثير من الأصحاب في هذا الحي الذين كان لهم دور في تغيير شخصيتي ، فأتذكر عبد الحميد الذي أهدى لي شريط قرآن للشيخ أحمد العجمي الذي كان يقرأ من سورة يوسف ، ولقد تأثرت بصوته كثيراً وأعجبت به لدرجة أني كنت أسمعه دائماً حتى وقت النوم، وكان هذا سنة 1985 تقريباً ، وكما أهدى مع هذا الشريط شريطاً آخر عبارة عن أناشيد إسلامية للمنشد الرائع أبو راتب ، وكانت بداية سماعي للأناشيد ولقد تأثرت بهذا الشريط كثيراً حتى أن كلمات بعض الأناشيد منها أرغمتني على البكاء على حال هذه الأمة وحال المسلمين ، فمن لا يتذكر نشيدة فوق المنابر قف ونادي . قد تكون علاقتي بالمكان تجعلني لا أنسى كل موقف مر بي وأنا صغير ، فمهما طالت السنين فستبقى الذكرى حاضرة تدغدغ مشاعري ، وتبني لي صرحاً متيناً من الحب لهذا المكان ولأهل هذا المكان . أضف تعليقا
اضيف في 24 مارس, 2008 10:32 م , من قبل amoo2005 من فلسطين ![]() صديقي محمد
اضيف في 18 اكتوبر, 2008 10:29 ص , من قبل الاء اسحق عرعر من فلسطين ![]() قد قرأت مقالك وهي فعلا تصيب ما يعبر عنه القلب فهذا هو حالنا يذهب كل شيء وتبقى الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان ...ذكريات لا يسعنا سوى ان نذكرها على السنتنا حتى تعبر مدى شوقنا فما باليدي حيلة هذا هو حال الدنيا تجمعنا وتفرقنا فعسى ربي ان يجمعنا بكم ان شاء الله .
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |
من مصر
أخي الكريم محمد
استمتعت بمقالك الجميل وأثار في نفسي شجونًا وكثيرًا من الذكريات والمشاعر التي تمتد للطفولة والأماكن التي حفرت علاماتها في الذاكرة , ماأصدق الأماكن , ماأوفاها , وحدها الأماكن لاتخون
تحيتي وتقديري