أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
دورنا في بناء الحضارة

مما لا يخفى علينا أن أهم ما يميز الإنسان هو العقل !!
فبواسطته يتم التعلم ، ويكتسب من خلاله الحكمة وحسن التصرف في المسيرة الحياتية ، ومن حكمة خلق العقل أن يكون الإنسان مفكراً ، يبدي رأية في الأمور التي تخص العامة ، الأمور المعاشية والحياتية ، لينير بعض العقول التي طمست في ظلام الجهل ، وظلام الشهوة الحيوانية غير المتزنة .
ولكن كم من عقل مفكر قيد وشل قبل أن ينطلق لمجال الدعوة الفسيحة ، لا لكونها غير ناضجة وواعية لما يدور من حولها ، ولكن لأنها تصطدم مع أفكار شخصية تافهة حقيرة حقارة الجيفة المنتنة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم رمزاً للحياة ، وأنها لا تساوي عند الله شيئاً ، حتى لا يتكالب المسلمون عليها .
رجل يقرأ جريدة
ولقد عطل الكثير هذا العقل ، ولم يستخدمه الاستخدام الصحيح ، فترك التعمق في القراءة بالاكتفاء ببعض العنوانين التي لا تغني ولا تشبع نهم الأديب الحق ، الذي لا يرتوي من القراءة والتفكر ، ولو ظل قائماً عليها ليلاً ونهاراً ، فالعلم ليس له منتهى يقف عنده ، والذي أعتقد ذلك يعد من جهابذة الجهال .
 
ولكن مع هذا التعطيل لو تمعنا في النقيض لرأيناه أستعمل وأجهد عقله فيما لا ينفع ، كأستعمال البعض ذكائهم في السرقة ، أو الكذب للوصول لمقصودهم السيء .

ولعل الفكر لم يبلغ مقصده عندنا لعدم إتاحة الحرية للمفكرين ، بل عزلولهم في مساحة ضيقة بأسم التراث والتقاليد لكي يبدعوا فيه ، مما أفقدهم الكثير من تميزهم وإبداعهم ، وتطبعوا بطابع المحلية ، لضيق أفقهم ، ولغياب النور الإلاهي الذي يعتبر خير ساند لهم ، لغياب النظرة الشمولية التي تعمل على فهم القصد الإسلامي في مد يد العون للمغيبين عن ساحة الحق .

إنها مهمة منوطة بكل إنسان أن يرتقي بعلمه وفكره ، ليبلغ منزلة الحكماء ، التي لا تكون إلا للجادين ، والسعي للقيادة ليس بالأمر الممنوع ، وخاصة القيادة العلمية ((اللهم أجعلني للمتقين إماماً)) فيجب بذل الجهد في هذا المجال لكي نرتقي بالأمة ، ويكون لنا دور في بناء الحضارة الأخلاقية قبل الحضارة العمرانية والتمكين . 


أضف تعليقا

اضيف في 29 فبراير, 2008 12:11 ص , من قبل sayedsenno
من مصر said:

سلمت يمناك أخى الحبيب محمد الكمالى 00والله لقد تحسست جرحا غائرا كلما نظرت اليه لا أتمالك نفسي 0 عندما أري أمتى وقد أصبحت فى ذيل الامم بعد أن سادت الدنيا كلها ومافتئ الزمان يدور حتى 000 مضي بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يري فى الركب قومى 000 وقد عاشوا أئمته سنينا
وآلمنى وآلم كل حر 000سؤال الدهر 00أين المسلمونا
نعم اخى الحبيب 00 معك أن القرآن لا يرضي لنا سوي الامامة فى كل شئ ونحن أهل الامامة ولكن ماذا دهانا 000
فحال الأمة حال عجيب 00أسأل الله عزوجل أن يأجرنا بحزننا هذا وأن يذهب عنا الحزن انه على كل شئ قدير 000
أخوك سيدسنو المحامى -مصر
sayedsenno.jeeran.com

اضيف في 03 مارس, 2008 05:00 م , من قبل amaalelboraie
من مصر said:

سيدى قيمة العقل تكمن فى القدرة على التفكر والتدبر وهما إستعداد فطرى ميز الله به الإنسان وكرمه عن كل المخلوقات الآخرى ولكن هيهات أن يصنع الإنسان به الفرق فهو الذى بشل إدراكه ووعيه بكامل إرادته فقد يواجه الكثير من المتغيرات التى تؤثر عليه ولكن يبقى الفكر والتدبر قيمة لايمكن أن يتعدى عليها أحد رغما عنه فهو يسلم قياد تفكيره للآخرين بملء إرادته وكامل وعيه لإنه فى الأصل ليس مغيباً ولكنه يغيب نفسه بنفسه
تحياتى آمال البرعى

اضيف في 06 مارس, 2008 08:56 ص , من قبل sham4me said:

لا يغيّر الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ..

فدورنا يبدأ من ذواتنا .. بنهضتنا ..
بإصرارانا ..

بتغييرنا .. للاعوجاج بأيدينا .. فإن لم نستطع فبألسنتا .. فإن لم نستطع ..

فبقلوبنا ..

لك تحياتي .. وشكراً لزيارتي ..

نوّارة التي لن تنساك ..

اضيف في 10 مارس, 2008 07:32 م , من قبل najwa2008
من سوريا said:

يجب علينا التفكير جيدا قبل الإقدام على أي خطوة والتفكير فيأبعاد هذه الخطوة
واستشارة من كان بها خبيرا
وعدم التهور والثقة الكبيرة بالنفس لأن الإنسان مهما تعلّم يبقى هنالك أمورا لم يتعلمها لذلك قال الرسور عليه الصلاة والسلام تعلموا من المهد إلى اللحد
وشكرا على هذه المدونة الجميلة

اضيف في 15 مارس, 2008 08:01 م , من قبل nouza
من لبنان said:

صدقت وسلمت يداك التي كتبت هذه المقالة ..نعم للاسف نحن في حرب ضد بناء الحضارة حرب العقول وحرب الثقافة ..حرب ضد المفكرين الحقيقين ..ضد العلم الصحيح
تحياتي لك

اضيف في 16 مارس, 2008 01:49 ص , من قبل alwafakelmah
من المملكة العربية السعودية said:

سلمت يدينك اخي الكريم

موضوع شيق ويستحق القراءه

تقبل مروري



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم