
فكما يتجدد الصباح ويتنفس ، كذا النفس البشرية لا تستغني عن التجديد، فكم سمعنا عن أمة فقدت الإيمان ولم تعد تشعر بوجودها ، وتخبطت في تصرفاتها فكشفت للعالم وجهها الحقيقي ، وما فعله الجنود الأمريكان في أبو غريب أرض العراق ببعيد عن ذاكرتنا ، الفعل الذي يظهر لنا انتكاس الفطرة ، والخواء الروحي ، الذي يمتلك الحيوان بعضاً منها ، فالحيوان تجده يتصف بالحنان والرحمة وخاصة مع مثيلاتها ، فهي مفطورة على حياة لا تتعداها ولا تعتدي عليها .
ولتجديد الإيمان طرائق شتى ، وأعمال لا نستطيع إحصائها ، فهي كشعب الإيمان كثيرة ، وأقلها إماطة الأذى عن الطريق هذا الفعل الذي لا يغفل عنه إلا أصحاب الإيمان الضعيف ، فنقص إيمانهم قد يشعرهم بالإهانة والخجل والكبر عن فعلها .
وصاحب الإيمان الضعيف يأتي بالمبررات الواهية والبعيدة عن الواقع ليثبت صحة نظريته ، وقد يصل به الأمر إلا أن يتصف بصفة التعصب الممقوت .
ولعلنا ننظر إلى أحوالنا وأحوال أمتنا الإسلامية والتخبط في إصدار القرارات ، والجري وراء اليهود لإرضائهم والتفرقة الظاهرة بين المسلمين ، ونستيقن أنه من ضعف الإيمان ، لأن الإيمان دائماً يبعث الإنسان إلى الحب ، حب الوطن والإخلاص وحب المسلمين مهما اختلفت جنسياتهم وألوانهم ولغاتهم .
فحري بمن ضعف إيمانه أن يسعى إلى رفع معدل إيمانه ويحرص أشد الحرص على ذلك ، فالإيمان سبب الحياة والعمل والإنجاز والحب ، وسبب الثبات على الجادة إلى أن يلقى الله .








said:



من مصر