الجمعة, 15 فبراير, 2008
![]() تجديد الإيمان يبعث على النفس قوة وإصراراً وإنطلاقاً نحو أعمال الخير، بكل خفة وروح عالية ، كون هذه النفس تصاب بالإعياء والكسل، فتصد أحياناً عن الطريق المستقيم إلى الجهة المضادة منها ، فتقع في أوحال الخطايا بسبب غياب مؤشر الصلاح الذي خبى واضمحل .
فكما يتجدد الصباح ويتنفس ، كذا النفس البشرية لا تستغني عن التجديد، فكم سمعنا عن أمة فقدت الإيمان ولم تعد تشعر بوجودها ، وتخبطت في تصرفاتها فكشفت للعالم وجهها الحقيقي ، وما فعله الجنود الأمريكان في أبو غريب أرض العراق ببعيد عن ذاكرتنا ، الفعل الذي يظهر لنا انتكاس الفطرة ، والخواء الروحي ، الذي يمتلك الحيوان بعضاً منها ، فالحيوان تجده يتصف بالحنان والرحمة وخاصة مع مثيلاتها ، فهي مفطورة على حياة لا تتعداها ولا تعتدي عليها . ولتجديد الإيمان طرائق شتى ، وأعمال لا نستطيع إحصائها ، فهي كشعب الإيمان كثيرة ، وأقلها إماطة الأذى عن الطريق هذا الفعل الذي لا يغفل عنه إلا أصحاب الإيمان الضعيف ، فنقص إيمانهم قد يشعرهم بالإهانة والخجل والكبر عن فعلها . ولعلنا ننظر إلى أحوالنا وأحوال أمتنا الإسلامية والتخبط في إصدار القرارات ، والجري وراء اليهود لإرضائهم والتفرقة الظاهرة بين المسلمين ، ونستيقن أنه من ضعف الإيمان ، لأن الإيمان دائماً يبعث الإنسان إلى الحب ، حب الوطن والإخلاص وحب المسلمين مهما اختلفت جنسياتهم وألوانهم ولغاتهم . فحري بمن ضعف إيمانه أن يسعى إلى رفع معدل إيمانه ويحرص أشد الحرص على ذلك ، فالإيمان سبب الحياة والعمل والإنجاز والحب ، وسبب الثبات على الجادة إلى أن يلقى الله . أضف تعليقا
اضيف في 26 فبراير, 2008 02:12 م , من قبل moawadhmh أخي الفاضل محمد الكمال
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |
من مصر
أخي الفاضل محمد الكمالي
مقالتك في الصميم .. فضعف الإيمان قد أدى بنا إلي ما نحن فيه من ضعف علي المستوى العام .. فقد صرنا أمة يسهل أهانتها وأكل أبنائها دون ان يتنفس أحدنا ودون ان نتفوه بكلمة واحدة..
حتى لو صرخ أحدنا فقد يضيع صراخه في الهواء لأن صرخته غير مدعومة بقوة الجماعة الذي قال لنا عنها رب العزة " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"..
دماء زكية تراق واعراض تُنتهك ونحن لا حول لنا ولا قوة
حسبنا الله ونعم الوكيل
تشرفت بك سيدى
احترامي