أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
تجديد الإيمان
(AP Photo/Courtesy of  The New Yorker)
 
تجديد الإيمان يبعث على النفس قوة وإصراراً وإنطلاقاً نحو أعمال الخير، بكل خفة وروح عالية ، كون هذه النفس تصاب بالإعياء والكسل، فتصد أحياناً عن الطريق المستقيم إلى الجهة المضادة منها ، فتقع في أوحال الخطايا بسبب غياب مؤشر الصلاح الذي خبى واضمحل .

فكما يتجدد الصباح ويتنفس ، كذا النفس البشرية لا تستغني عن التجديد، فكم سمعنا عن أمة فقدت الإيمان ولم تعد تشعر بوجودها ، وتخبطت في تصرفاتها فكشفت للعالم وجهها الحقيقي ، وما فعله الجنود الأمريكان في أبو غريب أرض العراق ببعيد عن ذاكرتنا ، الفعل الذي يظهر لنا انتكاس الفطرة ، والخواء الروحي ، الذي يمتلك الحيوان بعضاً منها ، فالحيوان تجده يتصف بالحنان والرحمة وخاصة مع مثيلاتها ، فهي مفطورة على حياة لا تتعداها ولا تعتدي عليها . 

ولتجديد الإيمان طرائق شتى ، وأعمال لا نستطيع إحصائها ، فهي كشعب الإيمان كثيرة ، وأقلها إماطة الأذى عن الطريق هذا الفعل الذي لا يغفل عنه إلا أصحاب الإيمان الضعيف ، فنقص إيمانهم قد يشعرهم بالإهانة والخجل والكبر عن فعلها .
وصاحب الإيمان الضعيف يأتي بالمبررات الواهية والبعيدة عن الواقع ليثبت صحة نظريته ، وقد يصل به الأمر إلا أن يتصف بصفة التعصب الممقوت .

ولعلنا ننظر إلى أحوالنا وأحوال أمتنا الإسلامية والتخبط في إصدار القرارات ، والجري وراء اليهود لإرضائهم والتفرقة الظاهرة بين المسلمين ، ونستيقن أنه من ضعف الإيمان ، لأن الإيمان دائماً يبعث الإنسان إلى الحب ، حب الوطن والإخلاص وحب المسلمين مهما اختلفت جنسياتهم وألوانهم ولغاتهم .

فحري بمن ضعف إيمانه أن يسعى إلى رفع معدل إيمانه ويحرص أشد الحرص على ذلك ، فالإيمان سبب الحياة والعمل والإنجاز والحب ، وسبب الثبات على الجادة إلى أن يلقى الله .



أضف تعليقا

اضيف في 18 فبراير, 2008 05:13 م , من قبل نبيلة غنيم
من مصر said:

أخي الفاضل محمد الكمالي
مقالتك في الصميم .. فضعف الإيمان قد أدى بنا إلي ما نحن فيه من ضعف علي المستوى العام .. فقد صرنا أمة يسهل أهانتها وأكل أبنائها دون ان يتنفس أحدنا ودون ان نتفوه بكلمة واحدة..
حتى لو صرخ أحدنا فقد يضيع صراخه في الهواء لأن صرخته غير مدعومة بقوة الجماعة الذي قال لنا عنها رب العزة " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"..
دماء زكية تراق واعراض تُنتهك ونحن لا حول لنا ولا قوة

حسبنا الله ونعم الوكيل
تشرفت بك سيدى
احترامي

اضيف في 26 فبراير, 2008 02:12 م , من قبل moawadhmh said:

أخي الفاضل محمد الكمال

تشرفت بالمرور في مدونتك
موضوع في الصميم..

ولمست افكار رائعة وموفقة ..ومواضيعك جيده.. وفقك الله لتحقق اهدافك لما يحبه الله ويرضاة..

واسمح لي بموضوع ربما ليس في السياق ولكن هام وهو ان لي وقفة لموضوع يخص امة المليار وثلت المليار - إن النكوص عن هذا الواجب الديني والوطني لإخوننا هو غطاء للكيان الغاصب ودعم له ، وليفهم العالم أيضًا أننا أصحاب الحق الوحيدون في تقرير مصيرنا وكيفية استعادة حقوقنا.

ولتفصيل يخص الملمة والأحداث الجسام للحصار الظالم وفكه عن إخواننا في غزة ..زوروا الرابط:
http://moawadhm h.jeeran.com/archive/2008/2/47 5701.html

ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة..

للجميع هبوا للنداء العاجل لإغاثة سكان قطاع غزة

لنكـــون عوناً لإخواننا واخواتنا المرضي والارامل والفقراء والمحتـــــاجيــن

دعمكم وتبرعكم يساعد أخواننا في غزة على تجاوز هذه الأزمة الإنسانية المتصاعدة


للجميع دعوة للمشاركة فى الحمله الانسانية لرفع المعاناة عن المدنيين بغزة بفلسطين
لتحل البركة فيما رزقكم ربكم

لي مرور إن شاء الله

دمت ووفق الله الامة ..

جارك

اضيف في 10 مارس, 2008 10:53 م , من قبل amaalelboraie
من مصر said:

بارك الله لك أخى الكريم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم