الخميس, 07 فبراير, 2008
لماذا نعرض عن ذكر الله ؟ هل المشكلة نفسية ، أم اجتماعية وللبيئة دور في ذلك ! لعلها تكون نفسية في الدرجة الأولى ، لأن الله ميز الإنسان بميزة عظيمة، ألا وهي ترك الحاضر وهو يعيش فيها، أي الإنسلاخ عن الواقع والإبحار في ملكوت الله . ولعل القصص كثيرة في هذا الشأن ، فأحد الصحابة (أعتقد أنه عروة بن الزبير) أصابته الأكلة (الغرغرينة) فعندما عرض عليه المعالج قطع ساقه بعد التخدير ، رفض التخدير لأنه يغيبه عن ذكر الله ، فأرشد المعالج إلى قطع هذا العضو وهو في الصلاة لأنه لا يشعر بمن حوله في وقتها ، وفعلاً تم بتر العضو ولم يشعر به إلا بعد الانتهاء من الصلاة . فلدينا قوة كبيرة تمكننا تهميش الحاضر السيء ، والعلو بفكرنا لنصل إلى الشموخ الذي يجتثنا من براثن بعض الأفعال التي تلتصق بالجاهلية وتوصم بالبذائة والانحطاط ، لكن دون ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فالإصلاح واجب على الكفاية بالنسبة للمجتمع ، وواجب إصلاحي للنفس بالنسبة للفرد ، فإن ترك الفرد هذا الواجب عاش انفصاماً مع مجتمعه ، والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل عند الله . وللتربية دور كبير في تعويد الفرد على التواصل المستمر المثمر في مجال الذكر ، والتعويد لا أقصد بها العادة التي لا تتسم بالروح والخواء ، بل كما قال الله تعالى إقام الصلاة ، أي بقلب حاضر خاشع ، والتعويد الذي أقصده هو التكرار المثمر الذي يؤثر في الفرد ويعدل من سلوكه ويملك بواسطتها المراقبة الذاتية التي تقوده إلى تشابه أعماله في خلوته ، وأمام الناس من ناحية الخلق ، والسرية في نافلة العبادات التي تستلزمها الإخلاص وتبعده عن الرياء ، إلا الأعمال التي فيها حث الغير على فعل الخير ، فالأفضل إبرازها ، واستفتاء القلب في هذا الأمر مرغوب ، لأن الإنسان أعرف بنفسه من غيره ، فإن وجد في نفسه غروراً ورياء فليقم بها سراً . والله من وراء القصد أضف تعليقا
اضيف في 07 فبراير, 2008 08:03 م , من قبل nasiralshabany الأخ محمد الكمالي
اضيف في 07 فبراير, 2008 08:29 م , من قبل kopra123 من فلسطين ![]() اخي العزيز وصديقي شكرا لك على دعوتك لي الى مدونتك الرائعة القيمة واتمنه ان نكون اصدقاء ومن هنا ادعوك الى مدونتي الصغيرة www.kopra123.jeeran.com
اضيف في 08 فبراير, 2008 03:58 م , من قبل fine4 خلق الانسان على الفطرة اي الايمان بالله وعبادته ولكن يبقى الحمل الاكبر على الاهل ومن ثم المجتمع فأن صلحت الاسرة واللتي نواتها الفرد صلح المجتمع ومن هنا فالمسوؤلية الكبرى تقع على عاتق الاب والام فهما من ينميان بذرة اليمان وذكر الله في قلوب ابنائهم حت تكبر وتصبح شجرة وارفة الظلال متينة في الارض .
اضيف في 08 فبراير, 2008 09:08 م , من قبل amoo2005 من فلسطين ![]() اخي الفاضل
اضيف في 10 فبراير, 2008 12:06 م , من قبل allamal4 من الجزائر ![]() اخي محمد السلام عليكم ورحمة الله
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |
السلام عليكم
اخي الحبيب سلمك الله
موضوع رائع ... ونظير معرفة الله معرفة اهل الشهود والفناء في الله وهي المرتبة العليا