أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
حلم الوحدة

 لبعض العادات أسباب أدت إلى ممارستها ، وممارسة عادة معينة من غير النظر إلى أصلها ومدى شرعية ممارستها قادنا إلى ممارسة بعض العادات التي ليست من شريعتنا ، ولكنا اكتسبناها من مخالطة بعض الطوائف ، ولانتشار أدوات الإعلام الكثيرة ووصولها إلينا ونحن في عقر دارنا وما نشاهده من تفجيرات وقتل في بعض الدول العربية لهي نتيجة محتومة ومتوقعة لمآل الحال ووصولها إلى حال تشبه فعلة التتار ، ولكن التتار كانوا يواجهون من يعتقدون أنهم اعداء وفريسة سهلة ، ولكننا غدونا نقتل بعضنا البعض ولأتفه الأسباب .

وأسباب اقتراف هذه السلوكيات كثيرة ، وكما أسلفت سابقاً هي نتيجة محتومة ، وأعيزها لأهم سبب وهو قلة العلم الشرعي ، وعدم الحصول على فقه العصر الذي يحتاجه أغلبنا ، فلو عرفت هذه الطوائف نتيجة فعلتهم وهي القتل لأدركوا أنه أمر عظيم وأعظمها قتل المسلم وأن حرمة دمه أعظم من هدم الكعبة ، لو علم ذلك وعظم هذا الأمر في نفسه لما سار في طريق الطائفية المهلكة .

ولعل التعصب الأعمى سبب آخر من أسباب جلب بعض العادات الغير مشروعة والممنوعة  إلى مجتماعاتنا ، فلمصلحة طائفة معينة وحزب معين يمكن أن يُستغنى عن ثوابت إسلامية كانت تعد ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الإسلامي ، حتى أصبحنا نشاهد قناة فضائية لكل حزب وجريدة ، مما ادى إلى اختفاء الخطاب العقلاني واستبدل بالخطاب الطائفي والحزبي والموجه لمجموعة صغيرة ، وضياع الجهد والوقت فيما لا طائل منه وتخريج مجموعة من الشباب المغالي في فكره واهتمامه بفروع المسائل التي شبّعت كتب الفقه من حلها ومناقشتها قديماً.

ولابتعاد علماء عصرنا ، وإقصائهم أحياناً ، دور في ظهور هذه السلوكيات الغير إيجابية ، فظن البعض أنه يمكن بكبسة زر يمكنه أن يحصل الحلول لكل تساؤل يجول في فكره ، مما ادى إلى تهميش دور العلماء ، واعتماد البعض على فتاوى علماء حزبه وترك آراء الآخرين .  

قبل أن نبحث عمن يوحدنا ، علينا ان نسعى إليها بانفسنا ، خاصة مع القريبين منا لنمهد الطريق لها ،  انتظاراً لفارس أحلامنا الذي سيقدم علينا وياخذ بيد هذه الأمة إلى الوحدة ، ولعل يطول هذا الانتظار ، لذا فالنتوحد في بعض الأمور المشتركة والتي لا خلاف عليها ، ونسعى أيضاً إلى مسح التعصب الديني والقبلي والطائفي من قاموس حياتنا لنستطيع أن نقد النموذج الصحيح لحالنا ، ولكي نعيد التاريخ ونعيشه واقعاً ، لا حلماً نفتقد تحقيق بعض طرائقه .   

أضافها محمد الكمالي في مجتمع @ 05:39 م
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(3) comments


أضف تعليقا

اضيف في 30 يناير, 2008 05:53 م , من قبل hassannaiem
من قطر

أخي الحبيب شكرا لدعوتك الطيبة
وان شاء الله سنبقى على تواصل بعون الله
مدونتك جميلة ليست مجاملة وجمالها في مواضيعها القيمة فموضوع الوحدة والتي هي هدفنا كمسلمين وعرب رائع جدا وطرحك البناء لان نبدأبانفسنا ايضا طرح جميل فبالوحدة نهزم اعدائنا واعداء ديننا ونصون اعراضنا من محيطنا لخليجنا
تقبل فائق تقديري وهذه زيارة سريعة وان شاء الله لي عودة
ودمت بألف خير


اضيف في 05 فبراير, 2008 11:30 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

أخي محمد

الوحدة هي حلم الكبير والصغير فينا ، وهي الأمل الوحيد لهذة الأمة في الوقوف ضد ما يحاك لها من مؤامرات

ونحن في فلسطين وبعد ما جرى في غزة الحبيبة من انقسام وانقلاب وسفك للدم الفلسطين ، نسأل الله أن يوحد جناحي الوطن ويعيد اللحم له ،ليعود حلم الدولة الذي أبتعدنا عنه من جديد ، فبالوحدة يمكننا كسر حصار غزة واستعدت حقوقنا ودولتنا

لك تحياتي وشكر ومقال جد رائع
دمت بألف خير

ســــــــامــــــح


اضيف في 07 فبراير, 2008 07:42 م , من قبل tawfiq88

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحة موضوع جميل وشيق وهادف
اتمنى لك المزيد من التقدم والابداع بقلمك الجميل
اخوك وجارك
توفيق 88




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم