الاحد, 02 سبتمبر, 2007
هل يكفي أن نضيء شمعة واحدة لتنير الكون ، لتنير هذا الليل الحالك الظلمة . والتحلق حول الشمعة الواحدة ما هي إلا لحظات تسمى في عرف الناس رومنسية ، وهي حياة المترفين الذين لا يعانون غير فراق الأحبة وصدهم . أما شمعتنا فتختلف كثيراً عن هذه النظرة التخزيلية ، وعن هذه البؤرة الصغيرة ، التي تضيع فيها العقول بمجرد مرور سحاب ملكة القلوب . نعيش في غزة ، نعيش في بغداد ، نعيش في كوسوفا ، نعيش على أشراف الأقصى ، نعيش في الأندلس فهل نحتاج إلى رومانسية وضوء الشمعة الشحيحة أم نتركها لأصحاب الهوى يسهرون لياليهم بها ويطفؤونها نهاراً لكي يجيدوا النوم بمعزل عن ضجيج النور الحقيقي . شمعتنا شعلة تنير دروب المكتفين من حياة الدنيا بما لديهم من قناعة في صدورهم ، تقزم لهم الشهوات بأنواعها شعلتنا نورها يطغى على الفضائيات الممسوخة شعلتنا تقف في وجه كل ظالم صغيراً كان أم كبيراً وشعلتنا لن تنطفئ ما دمنا نبث الهواء إليها بأفواهنا <<الصفحة الرئيسية |