أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
تغيّر من الآن

فعلاً أن الإنسان يعيش في غفلة كبيرة ، غفلة لا يحسن معها استثمار الأيام والسنين والأوقات والأماكن ، فلقد طال نومه ولم يستيقظ إلا بعد ضياع الكثير والكثير من عمره القصير ، قد تكون شغلته فكرة حقيرة مدة يوم كامل ، ثم يعاود التفكير فيها يوماً آخر ، ثم يتذكرها مع كل موقف حياتي يلم به .
لماذا لا نصنف أفكارنا ونختارها ، كما نختار طعامنا من أصناف عدة ، ونختارها لذيذة وصالحة، هل جسدنا أولى بالاهتمام من فكرنا الذي قد يقودنا إلى الهلاك أحياناً ، أليس مستقبلنا جدير بالتمعن فيه والتخطيط له ، أم هو التخبط والسبهللة ، وترك الأقدار تنزل علينا ونحن نشاهدها دون أن تطؤها أيدينا محاولة تغيرها إلى الأفضل .
لقد طال السبات حتى أن شخيرنا بدأ يزعج الآخرين ، وأصبحنا نشبه الجثة الهامدة التي لا تحرك ساكناً ، بل تنتظر من يحملها إلى مثواها الآخير.

شهر رمضان على الأبواب ، فبأي وجه ستقابله ، وكيف ستفتح له بابك ، فرمضان لا يحب منك تكديس الطعام في المنزل وإعلان الطوارئ ، فإذا كان حالك كذلك فأنت لم تتعرف على رمضان بالشكل الصحيح ، ولقد جاءتك الفرصة ، فلا تفلتها من يدك وعض عليها بالنواجذ .
وكما قالوا رمضان مدرسة يتعلم فيها الصغير والكبير العالم والفقيه  ، مدرسة لجميع طوائف الناس ، فهي المدرسة الوحيدة التي لا تتغير إدارتها ولا يستطيعون تغيرها ، ولماذا يغيرونها ونفعها يعم طائفة لا بأس بها ، فإذا كنت لم تستفد من رمضان الماضي فعليك بالجد والاجتهاد لتتغير ، والتغيير يبدأ من الآن ، فكل عمل يحتاج إلى الاستعداد وخاصة الاستعداد النفسي ، وكما يقوم الرياضي بالتسخين قبل الدخول في اللعبة فعليك أن تقوم بالإحماء اللازم وذلك  بزيادة جرعة العبادات والأعمال الصالحة ، ولتكن نيتك صادقة ، فالله يؤجر على النيات الصادقة والله أعلم بالسر وما اخفيت ، فالصوم لله وهو يجزى به.
كل ايام العمر مهمة ، فعلينا أن نعمل فيها كما هي تعمل فينا فكم صغير كبر وكم شاب وصل مرحلة الكهولة وكم من قوي استسلم للضعف والمرض ، هكذا تفعل الأيام بنا ،  فعلينا أن نستثمر الأوقات التي تتضاعف فيها الحسنات ، وأن نتعرض لنسائم طيبها لتكون لنا عادة متأصلة  نسير عليها في أيامنا التالية  
.

أضافها محمد الكمالي في أدب, خواطر, عام, فلسفة @ 10:15 ص
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) comments
طلب العلم

إن للعلم دور كبير في رقي الأمم وبناء الحضارات ، وهو يوازي في خط سيره مع الأخلاق ، فبهما تتحقق ما تصبوا إليه الأمم ، وهي تعد من المقومات الأساسية التي تترجم أحلام الأمس على أرض الواقع .

والعلم ليس مرحلة معينة من مراحل عمرنا ، أوشهادة ودرجة نصل إليها ، بل هو العمر بأكمله ، ومغبون من يظن أنه بحصوله على درجة الدكتوراة أو الأستاذية عليه أن يحصل على الراحة والمركز الراقي ، بل هي بداية مرحلة جديدة ، وهذه الشهادات ما هي إلا مفاتيح لأبواب لا تفتح إلا بالجد والاجتهاد المتواصل ، فنحن نعيش في زمن إذا وقفنا ساعة تأخرنا أعواماً وعدينا في ذيل القافلة .

والعجب أن الكثير من طلابنا يكتفون بالثانوية العامة ،ويحجمون عن مواصلة تعليمهم الجامعي، وهذه المرحلة لا تعد في وقتنا الحاضر إنجاز ، سوى أن المتخرج من الثانوية يتقن القراءة والكتابة وهذا الاتقان ليس على إطلاقه ، فقراءته وكتابته لا تختلف كثيراً عن علم القدماء من جدودنا الذين كانوا يتلقون العلم في  الكتاتيب ، بل تجد بعض الذي درسوا في الكتاتيب يتفوق في علمه ، على كثير من طلاب العصر الحديث ،  خاصة في الأدب والأشعار.

كثيراً من جيل اليوم من الشباب يستعجل في الالتحاق بالعمل لكي يحصل على السيارات الفارهة ، فلا تتعدى طموحه سوى المركب والمظهر الخارجي ، ونظرة المجتمع إليه ، فيعتقد أن بحصوله على هذه الزخارف الدنيوية أنه حقق أحلامه فوّقف ساعة عمره عند هذه النقطة والتي لا تساوي في ميزان التقدم شيئاً ، بل هو التخلف بعينه ، ونتمنى أن يكون هذا التوقف موقؤقت.

وإذا تمعنا في الطرف الآخر ، الحاصل على الشهادات العليا ، نلتمس بمناقشاته الافتقار إلى الثقافة العامة ، وأحياناً يفتقر للثقافة في تخصصه الذي تعلمه ، فعلمه غير قابل للنمو التفريعي الذي يقابل حاجات المجتمع المستجدة .

فهذا كان همه من الشهادة أن يقال عنه دكتور ، وقد قيل !


طلب العلم

أضافها محمد الكمالي في أدب, ثقافة, خواطر @ 01:04 م
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) comments


<<الصفحة الرئيسية
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم