معاناة الإنسان لا تنتهي في هذه الحياة ، ويوم بعد يوم تكبر هذه المعاناة التي تتخذ في معناها صور شتى ، تختلف باختلاف فكر صاحبها ، ومهما كانت هذه المعاناة ساذجة لدى الآخرين إلا أن من يحملها لا يراها كذلك ، فهي ثقيلة ثقل الجبال على نفسه ، تقيد فكره وتجعله عاجزاً عن المضي في دروب الحياة ، المشعة بالنور ، وكثيراً ما يختبئ وراء الكواليس التي تعطي لشخصيته الضبابية وعدم الوضوح ، فيعمل في مساحة ضيقة لكي تجنبه الوقوع في الخطأ ، ويكرر ما يقوم به مراراً ، ولا يبحث عن الإبداع خشية السقوط والفشل . هذه حياة فئة قليلة (حسب ظني) من البشر ، الذين تركوا مساحات من الحرية خلفهم ، وابتعدوا كثيراً عن الصواب ، وعن الحياة الاجتماعية التي تغذي الإنسان ذكاء عاطفياً ، تجعله يسيطر على انفعالاته ، وتقوده إلى سبيل واضح المالعم ، فيبصر حوله الأصدقاء الذين يمدونه بالنصح إن أوشك ولوج الحمى . ومعاشرة الناس تجنب الإنسان الوقوع في ترف تكرار المعاصي ، حيث يجد أعين الآخرين تراقبه ، فتكون له درعاً توقيه من مواصلة المسير في طريق كثر شوكه ، فالبعض كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : يجر إلى الجنة بالسلاسل . وهو تعبير عمن له أصدقاء يقفون بجانبه ويأخذون بيده إلى طريق السعادة .
السبت, 23 يونيو, 2007
ولكنك قد تجد من الناس وحشة ، وصد ونكران ، فلا تيأس لأن الصالحين كثر ، وكما تكون يرسل الله لك من يشبهك في طبعك فالأرواح جنود مجندة ، فقد يبعد عنك أناس تعتقد فيهم الخير وهم غير ذلك ، فالمهم أن تخلص نيتك ، وتكثر من الدعاء.

الرفقة
(1) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









مأساة يومي ذكرى غدي
حين يخنقني الأحساس بأنني أعاني أتذكر قول المولى: ( خلق الإنسان في كبد)
أوجزت فأبلغت ..
دمت بكل الخير