أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

من أنـــــا

سؤال تخاطب به نفسك !
فما عسى يكون الجواب ؟
وهو سؤال الفلاسفة والحكماء الكبار (القدماء) من قبلنا ، الذين عرفوا كنه السعادة ورسموا للأجيال طريقة عيشهم في هذه الحياة وفق ضوابط وقوانين إذا تم تطبيقها ، نتجت عنها المدينة الفاضلة .
ولكنهم وقفوا عند هذا السؤال الصعب (( من أنا)) فعرفوا كل شيء يحيط بهم ، ولكنهم لم يعرفوا ذاتهم ، ولم يتوصلوا للإجابة .
ولكن نحن المسلمون هل نحتاج لهذا السؤال !
ألم يبين لنا الله عز وجل بواسطة الكتب السماوية والرسل ، من نكون ، وماذا علينا أن نفعل ، وما هو مصيرنا .
ولكن هناك البعض ممن يدعون الثقافة والعلم من بني جلدتنا وممن يملكون زمام الأخذ بأيدينا وزمام أمورنا ، تراه يتخبط في قراراته وما توصل إليه من نتيجة ، فلا يعرف للمسلم قيمة ، ولا يرى للإسلام منزلة .
فوجدنا المخلص في عصرنا (متهم )
والساعي لإعادة الحياة الفاضلة (متهور)
فاستوى في نظرهم الصالح والطالح ، وحتى أن الطالح هو المرضي عنه، والعجب العجاب أن فئة كبيرة تتبعهم ، وتضلل الحقيقة .
أعتقد أن هؤلاء يحتاجون أن يسألوا أنفسهم هذا السؤال ((من أنا)) لعلهم يرجعون إلى صوابهم ويزنون الأمور بميزان العدل ، ويزيلون الغشاوة التي حجبت بصيرتهم ، فيحكمون بالعدل ، ويفتون بالعدل ، ويقدمون النتاج العلمي بالحق .


الصمود
(1) تعليقات

ماذا عسانا أن نقدم

ورد في جريدة الخليج عدد (10262) بتاريخ الأحد 24/6/2007م خبر مفاده : اكتشاف آثار عمرها 7000 سنة في أبوظبي .

ولعل الخبر مر على البعض مرور الكرام كما يقولون ، ولكنه لم يكن كذلك بالنسبة لي ، فلقد أخذت أفكر جلياً في هذا الموضوع وكيف أن السابقين تركوا لنا آثاراً تثبت قدرتهم ومهارتهم للأجيال القادمة ، ولكن ماذا عسانا نقدم نحن للأجيال القادمة وخاصة أننا لم نعد نستخدم الصخور الصلبة وننحتها ، ولم نعد نبني الأهرامات ولا القلاع الشاهقة الصامدة في وجه الريح والتضاريس قبل وقوفها في وجه الأعداء .

فنحن نستخدم الأوراق التي تصبح هشيماً بفعل الزمن ، ونبني البنايات الشاهقة ولكنها من زجاج ، ونشيد الجسور بواسطة مكعبات أسمنتية جاهزة ، فكل ما نفعله يذهب مع الريح ، ولا يبقى له أثر ، وأقصد طبعاً الأعمال المادية .

وجال بخاطري أن ما نكتبه في الأنترنت قد يكون لنا حصيلة ، يقرأها من يأتي بعدنا ، ولكن هل سيظل الكهرباء ويعمر ، وهل الاكتشافات ستقف عند الأنترنت ، لا نعلم .
 
 


لا تعدم الوسيلة
(1) تعليقات

البغايــا في دبي

أخبرني صديقي الزائر عن مقولة ذاع سيطها بين الناس وخاصة بين الذين يسمعون عن دبي ، ولكنهم لم يزوروها .

قال لي بلغة منبثقة من الصراحة : عجباً لم أرى البغايا في شوارع دبي .

فقلت : هل كنت تنتظر هذا المشهد .

قال : لا ، ولكني سمعت من البعض يتحدث بهذه المقولة .

قلت له : إن كل إناء ينضح بما فيه !

وأنا لا أدعي بأن بلادنا طاهرة وأن أرفعها إلى المثالية المبالغ فيها ، وليست هي المدينة الفاضلة كما طمح بعض الفلاسفة أن تكون عليها مدن العالم .

فدبي تستقطب السياح من جميع أقطار العالم ، فعندما تمشي في أسواقها ستدرك معنى كلامي .

وأعود إلى المثل : كل إناء ينضح بما فيه ، فالإنسان الذي يبحث عن الرذيلة يحصل عليها ولو كان بمكة المكرمة ، ألم تسمعوا بمن يجلدون في الحرم لاقترافهم هذه الرذيلة . فالعالم لكل الناس ، غير أن لكل إنسان عالمه الخاص به .

فأقول إن الذي يبحث عن الاستقامة سيجدها ، والذي يبحث عن الثقافة سينال قسطاً منها ، ومن يبحث عن غير ذلك سيجده ولن يستطيع أحد ردعه إذا كان مصراً عليها .

دبي مدينة عصرية مترامية الثقافات ، تذهل كل الأذواق ، وكافة الاهتمامات ، ولا أعتقد أن المنصف يحكم على دبي بعين واحدة لا يبصر إلا من خلالها .

فمشكلتنا أننا نسمع بعض المقولات ولا نتأكد من واقعيتها ومدى مصداقيتها ، وننشرها على أنها الحق الجلي .


(5) تعليقات

أتـــــــح لنفسك فرصة

خطىأقدامني تسوقني إلى اقرب مكان أستطيع فيه الانتظار لرؤيتك ، لتتفاجئ بوجودي وتعتقد أنها الصدفة التي حملتني إلى هذا القدر ،

ولقد جهٍلتَ أن كل خطواطي مرسومة وموقوتة ،

ولقد جهلت أن أرواح المؤمنين تطير حيث الذي يشبهها في سلوكه ومعتقده ،

ولقد جهلت أن القيم تحتم عليك أن تبادلني نفس  الشعور .

 ليتك علمت أن كثير من تصرفاتك كانت لا تروق لي ، وكنت أقبلها ليتناغم سلوكي مع سلوكك، وليتك تعلم إذا كنت تفقد الذكاء العاطفي فأنت في خانة الأميين الذين لا يتقنون فرح النفس وممارسة الطيبة .

ولطول مكوثي بجانبك فقدت الكثير من مميزات ذاتي ، وغديت لا أتقن استعمالها ، فأصبحت معطلة وقابلة للجمود والتصخر ، والصخر ميزته الجمود ، ولكن الإنسان منقصة فيه الجمود .

ليتني عشت في حضن دافئ ، لتورّق أغصاني وروداً جميلة تؤنس كل عين ناظرة إليه . كالأشجار التي تنمو في البلاد الدافئة تتنوع في ثمارها وتبدو خضراء داكنة الخضار ، عكس النبات الصحراوي الذي يحتمي بالأشوالك ويكاد يكون قالباً واحداً .

لا أحب أن أكون شاذاً عن ملتي ، ولكني أحب أن أقدم الكثير والجديد لأمتي ، فبعض الأفكار تأخذ طابعاً إبداعياً إذا طبق في غير موطنه .

شكراً لك وألف شكر ، فقدت استفدت من الإبتعاد عنك لحن رخيماً أصدح به في صباح يشرق حباً لمن حولي ، الذين غبت عنهم طويلاً بسبب مكوثي بالقرب منك ، وطول مكوث الماء يفسده ، والماء هو أغلى ما في الوجود ، فهل تعلمت من خطئي ؟ 
 
 


الحرية
(0) تعليقات

مأساة إنسان

معاناة الإنسان لا تنتهي في هذه الحياة ، ويوم بعد يوم تكبر هذه المعاناة التي تتخذ في معناها صور شتى ، تختلف باختلاف فكر صاحبها ، ومهما كانت هذه المعاناة ساذجة لدى الآخرين إلا أن من يحملها لا يراها كذلك ، فهي ثقيلة ثقل الجبال على نفسه ، تقيد فكره وتجعله عاجزاً عن المضي في دروب الحياة ، المشعة بالنور ، وكثيراً ما يختبئ وراء الكواليس التي تعطي لشخصيته الضبابية وعدم الوضوح ، فيعمل في مساحة ضيقة لكي تجنبه الوقوع في الخطأ ، ويكرر ما يقوم به مراراً ، ولا يبحث عن الإبداع خشية السقوط والفشل .

هذه حياة فئة قليلة (حسب ظني) من البشر ، الذين تركوا مساحات من الحرية خلفهم ، وابتعدوا كثيراً عن الصواب ، وعن الحياة الاجتماعية التي تغذي الإنسان ذكاء عاطفياً ، تجعله يسيطر على انفعالاته ، وتقوده إلى سبيل واضح المالعم ، فيبصر حوله الأصدقاء الذين يمدونه بالنصح إن أوشك ولوج الحمى .

ومعاشرة الناس تجنب الإنسان الوقوع في ترف تكرار المعاصي ، حيث يجد أعين الآخرين تراقبه ، فتكون له درعاً توقيه من مواصلة المسير في طريق كثر شوكه ، فالبعض كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : يجر إلى الجنة بالسلاسل . وهو تعبير عمن له أصدقاء يقفون بجانبه ويأخذون بيده إلى طريق السعادة .

ولكنك قد تجد من الناس وحشة ، وصد ونكران ، فلا تيأس لأن الصالحين كثر ، وكما تكون يرسل الله لك من يشبهك في طبعك فالأرواح جنود مجندة ، فقد يبعد عنك أناس تعتقد فيهم الخير وهم غير ذلك ، فالمهم أن تخلص نيتك ، وتكثر من الدعاء.
 
 


الرفقة
(1) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم