كلمة خيانة منبوذة عند غالبية الأجناس ، فهي فعلة تفرق الأحباب والأصحاب والزملاء ، لما لها من أثر سريع ولا يتحمله الطرف الآخر ، ولكن هناك خيانات لا يدركها كثير من الناس ولا يلقي لها بالاً ؛ ومنها خيانة الأعين والنفوس ، فهي مستترة ولا يعلمها إلا رب الأرباب عز وجل . ولكن المداومة على هذه الخيانة قد تكون سبباً في إظهارها لا شعورياً ، فيتغير سلوك الإنسان ، خاصة من القريبين الذين يعيشون معه ، وهناك من الاتقياء الذين رزقهم الله نظرة يستنتجون من خلالها ظلمة وجه صاحبهم ، فيدركون أن صاحبهم ليس على الجادة وأنه سلك مسلكاً لا يرضاه الله عز وجل. وللصادقين أيضاً لون آخر من كشف الحقيقة ألا وهي الرؤى ، ولا يدرك أهميتها إلا من وهبه الله هذه النعمة ، فلم يبقى من النبوية والغيبيات إلا الرؤى الصادقة . لا يستطيع أحد أن يعيش حياتين في وقت واحد وإن جاهد نفسه على ذلك ، فهذا قد يسبب له الكثير من الضيق والألم ، والنية الصالحة تنير لصاحبها طريق الفلاح ، وحب الناس ، ويقترب رويدا رويداً من قلوبهم حتى يتملكها .
الجمعة, 27 ابريل, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من لإمارات العربية المتحدة
ان النفس امارة بالسوء ...
وخيانة الذات هي اولها ...