أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

العمل الإسلامي بين السرية والعلن

العمل للإسلام يعتمد على الاجتهاد ، فردياً كان أم جماعياً ، ودائماً تكون المصلحة الشرعية هي الهدف الأسمى لنظرة كل طرف .

وكل عمل لابد له من منتقدين ومعارضين ، وأحياناً أعداء يحاولون طمس معالم النجاح ووأد الفكرة واجهاضها قبل أن تصل مرحلة المخاض وقبل أن ترى النور .

وينقسم الأعداء أيضاً إلى أقسام ثلاثة :

  1. أفراد
  2. جماعة
  3. دولة (حكومات)

والعمل كونه منبثق من اجتهاد فهو عرضة للخطأ والصواب إلا أن العمل للإسلام مع كونه معتمداً على الاجتهاد إلا أن الأصول التي تستند إليها الجماعات نابعة من الشرع ، فإن وجد فيها اختلاف فهو في كيفية وطريقة التنفيذ.

ولكني من خلال هذا الإدراج أحببت أن أتحدث عن السرية في العمل الإسلامي ، وهل هي مقبولة في عصر الانفتاح والتطور الإعلامي والتقني ، وما جدوى هذه العلملية .

والحقيقة التي لا يعارضها الواقع أن أغلب الأعمال والمخترعات التي يبحث أصحابها عن النجاح تبدأ بالسرية التامة ثم يتم إعلانها بعد دراستها من جميع الجوانب والقضاء على أطرافها الضعيفة وبترها ، حتى تبدو قوية للعيان ويتقبلها الجميع .

فكذلك العمل لأجلّ مشروع وهو العمل للإسلام لا يستغرب أن يبدأ بسرية ، فالإعداد واجب على الأمة ، وأمر بها الله سبحانه وتعالى في كتابه : (( وإعدوا لهم مااستطعتم من قوة ..)) وأعداء الأمة كثر ، ويخططون ليلاً ونهاراً لإفشال المشروع النهضوي الإسلامي ، وسلاحهم القوي الفتاك هم من يتبعونهم من النفعيين الذين تهمهم مصلحتهم الشخصية وخاصة المادية ، والمكوث أطول وقت ممكن على عروشهم الزائلة .

فمع هذه التحديات ، وفارق القوة والسيطرة بين الطرفين ، نجد العقل والواقع يؤيدان هذه الطريقة الدعوية (السرية) كونها هي الطريقة المثلى التي يمكن من خلالها القيام بواجب العمل للدين ، وهي المتاحة والقابلة للتطبيق في وقتنا الحاضر للوقوف في وجه التيار المعاكس ، لأن العمل للإسلام يجب أن لا يتوقف ، وهو فرض كفاية وتأثم الأمة إذا استسلمت للأمر الواقع وتقاعصت عن القيام بواجبها .

وتختلف طرائق العمل في كل بيئة ، فالمصلحة هي المطلوب الأساسي لكل عمل ، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها .  

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم