العمل للإسلام يعتمد على الاجتهاد ، فردياً كان أم جماعياً ، ودائماً تكون المصلحة الشرعية هي الهدف الأسمى لنظرة كل طرف . وكل عمل لابد له من منتقدين ومعارضين ، وأحياناً أعداء يحاولون طمس معالم النجاح ووأد الفكرة واجهاضها قبل أن تصل مرحلة المخاض وقبل أن ترى النور . وينقسم الأعداء أيضاً إلى أقسام ثلاثة : والعمل كونه منبثق من اجتهاد فهو عرضة للخطأ والصواب إلا أن العمل للإسلام مع كونه معتمداً على الاجتهاد إلا أن الأصول التي تستند إليها الجماعات نابعة من الشرع ، فإن وجد فيها اختلاف فهو في كيفية وطريقة التنفيذ. ولكني من خلال هذا الإدراج أحببت أن أتحدث عن السرية في العمل الإسلامي ، وهل هي مقبولة في عصر الانفتاح والتطور الإعلامي والتقني ، وما جدوى هذه العلملية . والحقيقة التي لا يعارضها الواقع أن أغلب الأعمال والمخترعات التي يبحث أصحابها عن النجاح تبدأ بالسرية التامة ثم يتم إعلانها بعد دراستها من جميع الجوانب والقضاء على أطرافها الضعيفة وبترها ، حتى تبدو قوية للعيان ويتقبلها الجميع . فكذلك العمل لأجلّ مشروع وهو العمل للإسلام لا يستغرب أن يبدأ بسرية ، فالإعداد واجب على الأمة ، وأمر بها الله سبحانه وتعالى في كتابه : (( وإعدوا لهم مااستطعتم من قوة ..)) وأعداء الأمة كثر ، ويخططون ليلاً ونهاراً لإفشال المشروع النهضوي الإسلامي ، وسلاحهم القوي الفتاك هم من يتبعونهم من النفعيين الذين تهمهم مصلحتهم الشخصية وخاصة المادية ، والمكوث أطول وقت ممكن على عروشهم الزائلة . فمع هذه التحديات ، وفارق القوة والسيطرة بين الطرفين ، نجد العقل والواقع يؤيدان هذه الطريقة الدعوية (السرية) كونها هي الطريقة المثلى التي يمكن من خلالها القيام بواجب العمل للدين ، وهي المتاحة والقابلة للتطبيق في وقتنا الحاضر للوقوف في وجه التيار المعاكس ، لأن العمل للإسلام يجب أن لا يتوقف ، وهو فرض كفاية وتأثم الأمة إذا استسلمت للأمر الواقع وتقاعصت عن القيام بواجبها . وتختلف طرائق العمل في كل بيئة ، فالمصلحة هي المطلوب الأساسي لكل عمل ، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها .
الخميس, 01 مارس, 2007
أفراد
جماعة
دولة (حكومات)
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








