أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

التاريخ يعيد نفسه

لماذا التاريخ يعيد نفسه عندنا ؟

تمر على الشعب الإسلامي والعربي الأحداث ، وتكون النتيجة هي الضعف والقهر ، فحالات الفقر تنتشر في أماكن عديدة ، وفي مواقع أخرى هناك الغنى الفاحش مع غياب العقل والفكر ، فكأن الشعوب آلات يعملون بسلوك متشابه منتظم ، دون أن يحملوا أية مشاعر ، وأية أفكار للتغيير .

فنحن لا نقرأ التاريخ لكي تكون الحقيقة جلية أمامنا ، ولكي نتعرف على عدونا الحقيقي ، ولكي نتقي شر من يشاركنا الأرض ويسيطر عليها .

إنها الحياة الروتينية التي يرسمها لنا العدو ، فنحن فعلاً أمة أمية لا تجيد التعامل مع القراءة والكتاب ، ولا تجيد العيش الحر ، بعيداً عن قيود الحياة ومشاكلها اليومية ، فكأننا خلقنا لننقش الأحزان على جدار الألم ، ونتيه في دياجير التبعية الممقوتة ، ونسبح في وحل العبودية لغير رب العباد ، وتوقظنا أصوات أخواننا المعذبين لبرهة من الزمن ، ثم تصم آذاننا دهوراً بفعاليات مهرجانات الأغاني ، وتعكر مزاجنا صور المقابر الجماعية وصور الشهداء والدماء السائلة على أرضنا ، وتأتي الإنجازات الكروية لتزيح هذه الصورة عن الوجدان وتبدلها بدموع خاسري المباراة .

وبالجانب الآخر ، نلمح وجهاً يضيء نوراً ، ولحية تتدلى ، وتؤنس الرياح باللعب معها ، بها طهارة القلب ، وإخلاص الزمان الغابر ، ولكن ابتعد عن هذه الأمة العاصية ، وجلس في صومعة تعزله عن الأحداث بحجة فساد  الزمان وأهله ، فهو بعيد عن فقه الواقع ، والسياسة الاجتماعية والعاطفية ، وبينه وبين المجتمع بون شايع لن يستطيع اجتيازه حتى يختلط بأمته ، فالذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالط الناس .

أبعد هذا يحق لنا أن نسأل لماذا يعيد التاريخ نفسه !!

(1) تعليقات

العمل الإسلامي بين السرية والعلن

العمل للإسلام يعتمد على الاجتهاد ، فردياً كان أم جماعياً ، ودائماً تكون المصلحة الشرعية هي الهدف الأسمى لنظرة كل طرف .

وكل عمل لابد له من منتقدين ومعارضين ، وأحياناً أعداء يحاولون طمس معالم النجاح ووأد الفكرة واجهاضها قبل أن تصل مرحلة المخاض وقبل أن ترى النور .

وينقسم الأعداء أيضاً إلى أقسام ثلاثة :

  1. أفراد
  2. جماعة
  3. دولة (حكومات)

والعمل كونه منبثق من اجتهاد فهو عرضة للخطأ والصواب إلا أن العمل للإسلام مع كونه معتمداً على الاجتهاد إلا أن الأصول التي تستند إليها الجماعات نابعة من الشرع ، فإن وجد فيها اختلاف فهو في كيفية وطريقة التنفيذ.

ولكني من خلال هذا الإدراج أحببت أن أتحدث عن السرية في العمل الإسلامي ، وهل هي مقبولة في عصر الانفتاح والتطور الإعلامي والتقني ، وما جدوى هذه العلملية .

والحقيقة التي لا يعارضها الواقع أن أغلب الأعمال والمخترعات التي يبحث أصحابها عن النجاح تبدأ بالسرية التامة ثم يتم إعلانها بعد دراستها من جميع الجوانب والقضاء على أطرافها الضعيفة وبترها ، حتى تبدو قوية للعيان ويتقبلها الجميع .

فكذلك العمل لأجلّ مشروع وهو العمل للإسلام لا يستغرب أن يبدأ بسرية ، فالإعداد واجب على الأمة ، وأمر بها الله سبحانه وتعالى في كتابه : (( وإعدوا لهم مااستطعتم من قوة ..)) وأعداء الأمة كثر ، ويخططون ليلاً ونهاراً لإفشال المشروع النهضوي الإسلامي ، وسلاحهم القوي الفتاك هم من يتبعونهم من النفعيين الذين تهمهم مصلحتهم الشخصية وخاصة المادية ، والمكوث أطول وقت ممكن على عروشهم الزائلة .

فمع هذه التحديات ، وفارق القوة والسيطرة بين الطرفين ، نجد العقل والواقع يؤيدان هذه الطريقة الدعوية (السرية) كونها هي الطريقة المثلى التي يمكن من خلالها القيام بواجب العمل للدين ، وهي المتاحة والقابلة للتطبيق في وقتنا الحاضر للوقوف في وجه التيار المعاكس ، لأن العمل للإسلام يجب أن لا يتوقف ، وهو فرض كفاية وتأثم الأمة إذا استسلمت للأمر الواقع وتقاعصت عن القيام بواجبها .

وتختلف طرائق العمل في كل بيئة ، فالمصلحة هي المطلوب الأساسي لكل عمل ، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها .  

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم