الاربعاء, 14 فبراير, 2007
ركبت سيارة أجرة قاصداً مدينة الأحلام والتي تزخر بالحياة السعيدة الرغيدة ، وتتوفر فيها سبل العيش والوظائف الشاغرة ، التي من كثرتها لا تجد أحداً يشغلها ، فلمحت من بعيد حاجزاً كالحواجز التي تفصل المدن الفلسطينية عن بعضها وعلى المعبر عساكر وعليهم لباس خضراء وسوداء (قاتمة) ، فلما اقتربنا منهم فإذا وجوههم مظلمة وكأن ماء الوضوء لم يلامسها منذ أمد بعيد، وجال بخاطري سؤال حيرني وأرق فكري ؛ هل من أشاهدهم من الأنس أم هم من جنود أبليس ، فإذا بصوت الجندي يوقظني من هذا السبات ويأمرني وصاحب السيارة أن نعرض أنفسنا على المفتشين الذين يقومون بعملية التفتيش ، فإذا هم يفتشون عن القلوب ، فإذا كان قلبك أخضر حي فممنوع أن تعبر إليهم وعليك الرجوع من حيث أتيت ، فالصفة التي تحملها هي صفة المفسدين والإرهابين فامتزاجك في هذه المدينة يعكرها ، ويكدر حياة سكانها. فلما اقتربت من الأسلاك الشائكة ، وجدت فتحة صغيرة ، كأنها طرزت لجسمي النحيف ، فعبرت من خلالها إلى عالمي الجديد الذي شغلني طيلة سنوات حياتي الأخيرة ، والتي من خلالها غيرت مساري وانتهجت نهج الفارغين . فأخذت جولة في المدينة على قدمي وعيني ترنو يمنة وشمالا مبهورة بمشاهدة الأنوار الجميلة وبنات الهوى المنتشرات على جوانب الطرقات بلباس لا يكاد يدفئ من برد الصحراء الذي يضرب العظم ، وكيف أن الشرطة تقوم بتنظيم بيوت الدعارة وتقننها ، وتقوم بفحص هؤلاء البنات خوفاً على صحة مواطنيها . فرأيت عين أحد الشرطة ترمقني وتتابعني ، فإذا به يقترب مني ويسألني عن الهوية فارتبكت فقادني إلى مركز الشرطة وقاموا بفحص قلبي فإذا هو أسود كقلوب مواطنين مدينة الأحلام فأطلقوا سراحي ، فخرجت وكلي عجب وذهول من نتيجة الفحص ، فكيف يتغير الإنسان بلحظة . فعلمت سر هذا الموقف وكيف أن جنود ابليس سمحوا لي بعبور مدينتهم من خلال السياج ، فهو ليس بذكاء مني بقدر ما هو علمهم بقصدي ، لأن اصحاب القلوب الخضراء لا يطيقون العيش في المدينة ، إنما من فقد إيمانه وتاه في دياجير الشهوات والأحلام الفاسدة .
السبت, 03 فبراير, 2007
جميل أن نتميز في حياتنا ، التميز الإيجابي الذي يقودنا نحو القمة ، ويجعلنا نتربع على عرش الحضارة الإنسانية ، لأننا فعلاً أصحاب حضارة وسيستفيد منا الآخرون إذا أقمنا هذه الحضارة في أنفسنا اولاً ، لنكون قدوة عملية لهم . فديننا يدعونا إلى الأخلاق الفاضلة والمعاملة الحسنة والرفق مع كل شيء ، ومساعدة المحتاج ، وكلها معاني عظيمة لو طبقانها في حياتنا لملكنا الدنيا والآخرة . نحن نمثل الإنسان الذي لا يفرط في حقه ، خاصة مقداساته ، ويسعى دائماً لتكون كلمة الله هي العليا ، ولا تعلو عليها كلمة اخرى ، ولا نحمل في جنباتنا صفة الجبن بل نحن أقوياء رجالنا ونساءنا ، ونساء فلسطين خير دليل ، ولا نزال نسطر للتاريخ أمجاداً لا يحققها غيرنا ، وسنظل على ما وصانا به محمد صلى الله عليه وسلم ، وسنقبض على الجمر وسنظل غرباء في هذه الدنيا الزائلة ، فأعيننا ترنو إلى الجنة ، إلى الحياة الأبدية ، ونواصل مسيرتنا في هذه الحياة وبصحبتنا المصحف الشريف الذي لا نشبع من قراءته والنظر فيه فهو الهداية لكل ضال وكل طامع في كنوز الآخرة ، وخيرات الدنيا وهو شفاء لنا من كل أمراض العصر ، فهو خير صديق ورفيق لدربنا <<الصفحة الرئيسية |