الجمعة, 28 ديسمبر, 2007
دائماً الصور البعيدة عن العين تبدوا جميلة ، وإن كانت وهي قريبة غير ذلك .وكذلك بعض الناس عندما يكونون بعيدين عنا نحس بشوق إليهم ولهفة وعندما نلتقي بهم نتمنى أن لو لم نلتقي بهم ، وأن ظلت تلك الأحاسيس التي كنا نحملها على ما هي عليه قبل أن تتبدل .
الكثير يُنَظـّـر لك عن رابط الأخوة في الله ، ويعتقد أنها فقط إلتزامات يؤديها ، دون أن تكون هذه الإلتزامات تسري فيها روح يبعثها من بعد خبوها في أعماق سحيقة ما كانت لتخرج لولا هذه العلاقة المخلصة والتي هي أولاً وأخيراً لله ، وما كان لله يجب أن يتصف بالشعور والروح ، وإحساس يسري في جسد المدعي بالإخاء . الكثير لا تستمر علاقته بأخيه إلا بضع أيام من عمره ، ثم تنقطع لعدم وجود الروح فيها ، فمثل هذه العلاقات يمكن أن تجدها في العمل أو في مواقع أخرى من هذه الحياة ، فليست بالصعبة لأنها مؤقتة ، أما الأخوة في الله فليست سهلة على كل نفس لأنها تحتاج إلى نفس ترنو إلى العلياء ولا تلتصق ببراثن الأرض والمصلحة ، وتحتاج إلى مكابدة وتناصح ، وليست هي الملازمة اليومية وإن طال مدتها ، فحتى رفاق السوء تطول الملازمة بينهم ، بل هي التكاتف والتعاون للوصول إلى شاطئ الأمان ، ومن ثم إلى الساحل الخالي من أي عقبات تقف في وجه كل منهما . الحياة لا بد لها من تعاون صادق ، والانتصار لا بد له من جماعة ، فكما نبدأ بالأخوة بين فردين ثم بالأسرة ، فتنتهي بالجماعة المسلمة التي تصلح بها أمور الدنيا وأهل الدنيا ، فنكون بحق خلفاء الله في الأرض ، والمستحقين لهذه الخلافة . أضف تعليقا أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |
من سوريا
لا فض فوك
احسنت القول والنصح
كن بخير