لقد زرت قريب لي ندعوه ((علاوي)) وهو تصغير لعلي في دول الخليج ، في المستشفى حيث أصيب من جراء حادث سير أليم أمام منزلهم ، وكانت النتيجة أن أدخل العناية المركزة ولا تزال حالته خطرة حتى كتابة هذه المقالة ، وعندما تقوم بزيارة أحد في المستشفى تشعر بعظم النعمة التي تتحلى بها ، فتجد كل من حولك حزين مهموم ينتظر بفارغ الصبر نتيجة الاسعافات لكي يطمئن على حالة مريضه ، وأكثر ما أثر فيّ هو علاوي ذاك الطفل الصغير وهو طريح الفراش وقد أصيب بكسر في الجمجة ونزيف داخلي لا ندري أيعود بعدها إلى طبيعته ، أم !! أم سيكون فاقداً لبعض الذاكرة . حينها شعرت بضعفي ، وكيف أن الإنسان بلمحة بصر يفقد كل شيء ، وأحياناً يفقدها باستهتار البعض الذين يقودون السيارات ، ويستعملونها للتنزه لا لكي توصلهم إلى الأماكن التي يقصودنها ، فهي عندهم ليست وسيلة مواصلات ، بل هي الترفيه والتعالي على الناس ، وحب للظهور. في ريعان شبابه أصبح في لحظة وضحاها طريحاً للفراش ، هكذا أنت أيها الإنسان فأحذر من التعالي والتكبر وأعمل ليوم لا يفيدك فيها شئ إلا العمل الصالح . أسأل الله أن يشفيه ويصبر والدته
الإنسان لا يشعر بالآخرين إلا عند اقترابه منهم ، أو بالنظر إلى صورة قد تؤثر في نفسيته وخاصة إذا كانت حقيقية لا تمثيل ، كما هي في الأخبار وصور الكوارث والوفيات وغيرها .
السبت, 22 ديسمبر, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








