ولعله سبب مقنع بعض الشيء ، فكيف يفرح القلب والهموم تغطي فكر العربي وتقيده في وطنه قبل أن تقيد الآخرين ، ولقد مر بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم عام الحزن ، ولكن الحزن لدينا لم يقتصر على عام واحد بل أمتد ليشمل جميع السنوات . فنحن جسد واحد فنشعر بآلام أخواننا وأخواتنا ولعلها منغصات للمسلم تحول دون تحليه بالسعادة . لعل بعض البشر الذين يعيشون معنا سبب في هروب الفرح عن ديارنا ، واستقراره عند المادين الذين يجاهدون ليرسموا السعادة المزيفة على محياهم ، فينغمسون في الأعمال الشاقة والطويلة لينسوا ما هم به من شقاء عقدي . ولكننا لأننا مسلمون ولأن الله منحنا عيدين ، فحق لنا أن نفرح ، لأن فرحنا سنة ولن نتركها ، لكي تستمر لمن يأتي بعدنا ويقتدي بها ، فقد يكون حالهم أحسن من حالنا الحالي .
كلما تقدم العربي في العمر قل اهتمامه بالعيد ، ولعله أيضاً الاهتمام بالمناسبات الإسلامية ، وحجة البعض أن المسلمين مضطهدون في مشارق الأرض ومغاربها فلا يوجد سبب مقنع للفرح ونحن بهذه الوضعية التعيسة .
السبت, 22 ديسمبر, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








