أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

كيف تختار صديقاً

   يحب أن يعيش الإنسان في هذه الحياة وحوله أخوان يسعون في إسعاده ، ويمسكون بيده إذا حاول السقوط في الهاوية ، ويرشدونه إلى طريق الصواب والكمال ، ويكونون عوناً له على الشيطان وعلى نفسه الخبيثة ، فيكونوا كالحصن الذي يحميه من أعدائه ، وهو مقابل ذلك يمارس نفس الدور تجاه أخوانه ، وأعلم أخي أن منزلة الإخاء في الله هي أرفع منزلة وجدت على هذه الأرض ، وفي تطبيقها على أرض الواقع قوة وشموخ للمسلمين جميعاً فبها تظهر قوتنا وتماسكنا ، فنساعد هذه الأمة على النهوض من جديد بإحياء هذه الروابط التي غيّبت بقصد أو بغير قصد عن أصحاب خاتم الرسالات السماوية .

فكل الأمر يعود إلينا ، فنحن نعلم بداخلنا لماذا نختار هذا الشخص ، ومهما حاولت أن تكيف نفسك مع هذا الاختيار ، وقدمت التنازلات تلو التنازلات فلن تسطيع أن تحافظ على هذه العلاقة ، لأنك إذا أنت حاولت فلن يتمسك بك الآخر وسيقطع آخر شعرة تربطك به ، لأنك آثرت مسبقاً في اختيارك هواً في نفسك أو مصلحة تريد قضائها ، أو سأم تريد تبديله ، ولأن الأخوة الصادقة تتأتى من الأخلاص في العبادة ، فهي منة من الله عليك ولهذا يرسل الله لك من يشابهك في تصرفاته وخلقه ، فتترتاح له من أول مجلس يجمعك به .

ولعل من أصعب الأمور عند البعض حسن اختيار الأصدقاء ، ولهذا أسباب منها :-

- يعيش البعض منذ نعومة أظفاره حياة الانعزالية (الانطوائية) ، ولتربية الوالدين والمجتمع دور في بروزها.

- عدم صلاح الفرد يجعله يختار من يشابهه في الطباع والخلق ولا يتكيف مع الصالحين.

- عدم إخلاص النية في السعي لإيجاد الأخ المناسب ، فالبعض يشرك بعض المصالح الشخصية التي يجب أن تتوفر في الصديق ليصاحبه.

- يجب أن يسعى الفرد منا في طلب العلم وكثرة القراءة لأنها بواسطتها تحصل على الحكمة والاتزان. ففاقد هذه الميزة يختار بهواه .

- يكون أحياناً اختيار الصديق نتاج ملل وسآمة يعيشها صاحب الاختيار ، ليطرد السكون الذي يعيشه باخنيار أي إنسان .

وهناك أسباب أخرى كثيرة تظهر بتغير المحيط الذي نعيشه ، فهي تختلف من بقعة لأخرى ، وتختلف باختلاف الشخص نفسه وبالطباع التي يتحلا بها .

الأخوان هم زينة هذه الدنيا ، فمعهم نصعد درج الرقي الإنساني ، ونرسم لهذه الأمة طريق خلاصها وطريق الحياة الحقيقة التي يرنو لها كل عاقل فالسلام الذي ينشدونه لا يعدو إلا سراباً يظهر ويختفي ويحسبونه ماء ، فبدون هذه الروابط الأصيلة والأخلاق الحميدة فلن ترقى الأمم بل ستسقط وإن طال مكوثها على أعناق أمتنا ، وستظهر الأخلاق التي تعلمناها من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، والتي لا تزال بعضها ظاهراً على العيان يمارسها ذوو النفوس المطمئنة ، أما عنا فقد غابت لأننا صنعنا بأيدينا جداراً من ضباب التخلف واتباع الشهوات والنظر المحرم ، فكيف سنبصر الحق ونحن مغموسون في هذه الأوحال .   

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم