أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
تقاعس أهل العلم


 

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثير من الناس وفضلنا تفضيلاً

هذا الدعاء المأثور عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، يقال عندما تشاهد أو تسمع بأحدٍ أصابته مصيبة ، أو حلت به كارثة ، أو سلك مسلكاً غير سوي ؛ كأن أدمن على  الشهوات المحرمة .

والحق يقال أن هذا الدعاء أصبحنا وأمسينا نردده ، لفساد المحيط الذي يأوينا ، وقد يكون سببه المباشر نتيجة لكسب أيدينا ، فنحن سبب مباشر في إيجاده .

الإنسان لا يستطيع أن يسد آذانه بشكل مستمر ، وإن فعل ذلك فيعد سلبي غير مكترث لما يدور حوله من أحداث ، التي عليه أن يشارك فيها ، ويسعى لإيجاد الحلول التي هي مظنة الصلاح ، وخاصة أهل العلم ، وهم كثر هذه الأيام ، ولكن أغلبهم لا يجد طريقه للتطبيق ، أو قل أنه حصل على شهادة يفتخر بها دون أن يكون قد رسم ووضع الأهداف لكي يصل لهذه الشهادة وتبعات ما بعدها من عمل ، إلا ما ندر في بعض الاختصاصات التي يجبر فيها المرء على أداء دوره ، أما أن تكون ذاتية نابتة من نفس الشخص ، فهي قياساً بالموجود قليل ، وقد يكون هذا القليل رقماً كبيراً ، فهو كبير قياساً بالغثاء الذي يطفو على السطح المرئ والظاهر لفكر هذا الغثاء .

ما اردت توضيحه هو أن الابتلاء والمحن لا تكون فقط بالأمراض والكوارث وممارسة المحرمات ، إنما تكون أيضاً في فكر بعض المتعلمين الذين يباح لنا عند رؤية عملهم وسماع فكرهم ، أن نردد هذا الدعاء ، ليس تقليلاً من شأنهم أو درجتهم العلمية ، ولكن لتقاعسهم عن أداء رسالتهم التي تكون أحياناً واجبة بحقهم .


 

أضافها محمد الكمالي في أدب, خواطر, فلسفة, مجتمع @ 12:23 ص
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) comments


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم