المتتبع للقنوات العربية يصاب بالذهول - أقصد العقلاء - لما يشاهده من انسلاخ من قيم الفطرة الإنسانية جملة وتفصيلاً ، ولا أقول الإسلامية . أمة تعيش على العري والكلمات البذئية الساقطة ولا تراعي إحساساً ولا أعرافاً . إن نشر هذه السخافات في زمن رخاء الأمة وقوتها وعنفوانها ، أمر غير مرضي ، فكيف والحال على ما هو عليه الآن من ظلم يقع على إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها . أين دور وزراء الإعلام الذين يحاربون ويمنعون بعض الكتابات الصادقة ويحرمون نشر افكار بعض الأقلام الواعدة ، أين هم هل مغيبون أولئك عن هذه القنوات ، وإذا غاب الرقيب الرسمي ألا يوجد رقيب ذاتي من أنفسكم يا من تملكون هذه القنوات ، إن من السفاهة أن تبذروا أموالكم في تخلف جيل بأكمله عن جادة الفكر الصحيح والثقافة المفيدة والعقل المنتج . إن تدمير صروح الفكر بأيدي هؤلاء لهو سبب رئيس في ظهور جيل لا يحمل من الإسلام إلا اسمه ولا يتحمل مسؤولية نفسه ولا يفرق بين العدو والصديق . جيل انقاد وراء كل ناعق وتخلف عن ركب التقدم والحضارة . رحم الله القنوات الأرضية ورحم رعيلاً كان شديد الغيرة ، إذا شاهد شيئاً في التلفاز لم يعجبه اتصل بهم وانكر عليهم فعلتهم ، فهو يبني بيتاً عماده الدين والأخلاق والسمو عن هذه الدنايا والرذائل . فعلينا أن نتكاتف وأن نوجد الحلول التي تطهر مجتمعاتنا وشاشاتنا من هذا العبث الأخلاقي فالكل مسؤول ولا يعفى من الواجب الملقى على عاتقه ، والشر كما يقولون يعم ولا يرحم صغيراً ولا مسناً ولا ذكراً ولا أنثى ، فهو كالموج الهادر يحمل كل من يقف أمامه ، فعلينا أن نضع السدود في طريقها وأقل القليل أن يضع كل واحد منا حجراً صغيراً ليصبح مع الأيام جبلاً في وجه السيول الملوثة والآسنة ويكفينا سلبية تجاه قضايا أمتنا .
السبت, 15 يوليو, 2006
أضف تعليقا
اضيف في 26 فبراير, 2007 03:48 م , من قبل babalalm
من البحرين
من البحرين

قد طغت عليهم لذة الأرباح الزائفة وتناسوا بأن الربح الحقيقي هو الربح يوم الحساب والعبور على الصراط المستقيم
أما دورنا فنستطيع حذف مثل هذه القنوات الهابطة والابقاء على القنوات الإسلامية الكثيرة والمتنوعة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من لإمارات العربية المتحدة
جزاك الله خيرا أخي في الله على غيرتك التي قلما نجدها في وقتنا الحاضر