السبت, 15 يوليو, 2006
المتتبع للقنوات العربية يصاب بالذهول - أقصد العقلاء - لما يشاهده من انسلاخ من قيم الفطرة الإنسانية جملة وتفصيلاً ، ولا أقول الإسلامية . أمة تعيش على العري والكلمات البذئية الساقطة ولا تراعي إحساساً ولا أعرافاً . إن نشر هذه السخافات في زمن رخاء الأمة وقوتها وعنفوانها ، أمر غير مرضي ، فكيف والحال على ما هو عليه الآن من ظلم يقع على إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها . أين دور وزراء الإعلام الذين يحاربون ويمنعون بعض الكتابات الصادقة ويحرمون نشر افكار بعض الأقلام الواعدة ، أين هم هل مغيبون أولئك عن هذه القنوات ، وإذا غاب الرقيب الرسمي ألا يوجد رقيب ذاتي من أنفسكم يا من تملكون هذه القنوات ، إن من السفاهة أن تبذروا أموالكم في تخلف جيل بأكمله عن جادة الفكر الصحيح والثقافة المفيدة والعقل المنتج . إن تدمير صروح الفكر بأيدي هؤلاء لهو سبب رئيس في ظهور جيل لا يحمل من الإسلام إلا اسمه ولا يتحمل مسؤولية نفسه ولا يفرق بين العدو والصديق . جيل انقاد وراء كل ناعق وتخلف عن ركب التقدم والحضارة . رحم الله القنوات الأرضية ورحم رعيلاً كان شديد الغيرة ، إذا شاهد شيئاً في التلفاز لم يعجبه اتصل بهم وانكر عليهم فعلتهم ، فهو يبني بيتاً عماده الدين والأخلاق والسمو عن هذه الدنايا والرذائل . فعلينا أن نتكاتف وأن نوجد الحلول التي تطهر مجتمعاتنا وشاشاتنا من هذا العبث الأخلاقي فالكل مسؤول ولا يعفى من الواجب الملقى على عاتقه ، والشر كما يقولون يعم ولا يرحم صغيراً ولا مسناً ولا ذكراً ولا أنثى ، فهو كالموج الهادر يحمل كل من يقف أمامه ، فعلينا أن نضع السدود في طريقها وأقل القليل أن يضع كل واحد منا حجراً صغيراً ليصبح مع الأيام جبلاً في وجه السيول الملوثة والآسنة ويكفينا سلبية تجاه قضايا أمتنا .
الاحد, 16 يوليو, 2006
صواريخ تنهال على لبنان وقبلها غزة الجريحة والعالم كله تقريباً يقف بجانب المعتدي ويبرر موقفه بأنه يدافع عن نفسه وهو حق مشروع له ومن جانبنا حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي وبعض فصائل المقاومة تقف وحدها في معترك الصمود والدفاع عن الأراضي المسلوبة والحرية الممنوعة والمحرمة على حمام الدوح ، تركناهم وحدهم إلا من بعض الأصوات التي تتدعي بأنها معهم وتندد تنديد ردة الفعل التي ما تلبث وتنتهي وتخمد ورمادها يعمي أبصار شعبها وينشئ مصنعاً للقطن لكي يسد أذآن الناس عن سماع كلمة الحق . أخي القارئ ليس مستغرباً أن تتمادا إسرائيل في غيها وتقتل المسالم قبل المتصدي لها وتخرب محاضن التعليم وتدمر المنشئآت الحيوية فهذه الأعمال معروفة عنها ولكن المستغرب والمخزي أن من بني جلدتنا من يقوم بتبرير موقف الصهاينة ، ليتهم سكتوا فالسكوت إقرار منهم بضعفهم وتخاذلهم واتباعهم لأذناب البقر . ولا أن يخذلوا شعوبهم وبجرحوا قلوبهم قبل أن تنجرح بشظايا متفجرات العدو . نفتخر باستشهاد العشرات من إخواننا في فلسطين ولبنان والعراق وموتهم شرف لهذه الأمة ووسام نضعه على صدورنا ولكن تصريحات البعض (الساكتين سابقاً ) قتل الملايين من المسلمين قهراً وحسرة لوضع أصحاب القرار . لماذا لا يكون لنا صوت ، لماذا نمشي خلفهم ناسين آلام أمتنا ، لماذا لا نشعر بمصاب أخوتنا ، ألا ترين يا عين الصور والمناظر ، أم على قلوب أقفالها فعلاً تحجرت القلوب واسودت ولن تفيق يا عربي حتى تبتلى والساكت عن الحق شيطان أخرس فما بالنا بمن يزيغ عن الحق ويبرر للباطل ، وليتهم سكتوا !!!!!!
الاحد, 16 يوليو, 2006
الكسل آفة العصر ، فلقد تعودنا الحصول على الأشياء بسهولة ويسر وهذا ليس بالأمر الخطأ ، لأنه أحياناً يختصر لنا الطريق والوقت ، ولكن ذلك جعلنا نبتعد عن الأمور الصعبة والتي تحتاج منا إلى جهد ، ظناً منا أن فيها مشقة ، وتحدثنا أنفسنا بأنها غير مضنية ويمكننا التخلي عنها والبحث عن ما هو أسهل وأنفع ، هكذا برمجنا عقلنا الباطن فأخذ يسيرنا بطريقته الخاصة وبما نزوده من خبرات وأحاديث نفس سلبية لا ترتقي إلى مصاف الناجحين والمتميزين. إن النجاح بعد المشقة له طعم خاص لا يذوقه إلا من تجرع التعب والعناء وصعد السلم بدرجاته الكثيرة واخذ قسطاً من الراحة في نصف الطريق يراجع ما أنجزه ويخطط لما سيقوم به ليصل إلى القمة . أعلم أخي أن دائماً الأعمال الناجحة تبدأ بخطوة وأن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. إن تنظيم الوقت ووضع جدول زمني يجعل الإنسان ينجز الأعمال ويقوم بها على أكمل وجه ويكون عنده متسع للقيام بالأعمال الطارئة والمفاجئة وعلينا أن نردد الكلمات الإيجابية ونبتعد عن السلبية منها مثل (لاأستطيع ، صعب ، قد لا أستطيع المواصلة ، .... ) وغيرها من الكلمات التي نبرمج بها عقلنا الباطن .
الاحد, 16 يوليو, 2006
أمة الإسلام أمة عظيمة وأنت فرد فيها فمناط إليك أن تشارك في بقائها شامخة وتدعم حضارتها وتسلك طريقاً توصل إلى رقيها ، لكي تطرب كل أذن تسمع بها . والطريق هو طريق العلم الذي بواسطته تنمى لدينا ملكة التفكير وتزدهر قلوبنا بالحب والإيمان ونمسك بأيدي أخواننا لننهض ، فالمؤمن قوي بأخوانه. ولقد أجاد الشاعر الذي قال : ليس عندي شيء ألذ من العلم ....... فـلا أبـتــغـــي ســـواه أنيساً مـا تطعمت لـــذة العيش حتى ...... صرت للبيت والكتاب جليساً إنما الــذل فـي مخالطة الناس ...... فـدعـهـم وعش عزيزاً رئيساً البعض قد ينجح في حياته دون أن يتعلم فنونها ولكن وقت الاجتهادات الترجلية فات ونحن الآن في عصر الأرقام والتدوين فلا تغتر بإعجاب الناس بك وإلتفاتهم حولك فلا يعد ذلك برهاناً على صوابك ونجاحك فالموجودين الآن ليسوا كشهداء الله في الأرض السابقين ، فلقد اختلت موازينهم فتشبهوا بمن لا يحمل ذرة إيمان في قلبه فحذاري...!!
الاحد, 16 يوليو, 2006
لا تزال قضية فلسطين مستمرة منذ 1948م ولا تزال ترواح في مكانها ، فمنذ ذلك الوقت ظهر جيل بعد جيل وقد سمع بهذ القضية الأم القاصي قبل الداني والتي يشعر معها كل من يتطلع على تفاصيلها أو يشاهد الصور الحية التي تبثها الفضائيات والتي تقطع قلب الغريب عن القضية قبل قلوبنا المتصخرة - المشكلة أحبائي العرب (نحن) وأقصد هنا الشعوب بغض النظر عن تقصير غيرنا ممن يتولى المسؤولية وله يد من حديد . لا أتصور كيف يهنئ لنا أن ننغمس في أهوائنا إلى درجة أن نشاهد المباريات ونغفل في ذات اللحظة عن القصف اليومي والتشريد لأصحاب البيوت وفقد أسر بكاملها أو فتاة صغيرة تفقد أسرتها وتجري يمنة ويسره ولسان حالها يقول كل الاتجاهات لا فائدة منها لن أجد المعين . أي إسلام هذا يا أيها المسلم ، يا من تصلي الصلوات الخمس جماعة وتحرص على السواك وتعيش في عالم روحاني وأنت تلبس نظارة سوداء أعمت قلبك قبل عينيك عن المسلمين ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول بأن دم المسلم عند الله أعظم من هدم الكعبة . أخواني أولويات أضعناها مقابل مكاسب دنيئة لا تغري إلا أصحاب الأهواء والشهوات الحيوانية ، ليتنا نعود إلى فطرتنا إلى وجداننا ، يكفي تلاعب بعقولنا. أبي أمي أخي أختي هؤلاء هم من يموتون تحت القصف الصهيوني الضمير العقل الشعور الإحساس هؤلاء يموتون بأيدينا وأعلموا بأن فلسطين لن ترجع الآن ولا بعد سنوات ، لأن إرجاع فلسطين شرف لمن سيقوم بإرجاعها وشرف لمن سيعيش في ظل النصر وأعتقد بأننا لا نستحق هذا الشرف
الخميس, 06 يوليو, 2006
هناك من ينظر إلى الحياة من خلال ثقب الأبرة حيث يقتصر نظره في المجال المحيط به مما يجعل حكمه قاصراً وغير شامل . فمهما حاول أن يشارك في نهضة مجتمعه بائت محاولاته بالفشل ، فالمساحة التي يستطيع أن يتحرك فيها صغيرة ومحدودة الأطراف ولا يمكنه أن يتعداها. وكثير من هم يحصرون أنفسهم في بوتقة واحدة كالذي يهتم بفن من فنون العلم ويهمل ماعداها وهو عكس ما كان عليه علمائنا الأجلاء الذين كانوا نبراساً لغيرهم فهم لم يكونوا يصلوا إلا ما وصلوا إليه إلى لأخذهم من كل حقل زهرة ، وما تأخرنا اليوم في مجال العلوم التطبيقية والاجتماعية السلوكية إلا بسبب قلة قراءتنا أو أخذ علم في تخصص معين دون التثقف في العلوم الأخرى
الاربعاء, 05 يوليو, 2006
كثير من الأشياء عندما تكون بعيداً عنها تخالها جميلة وبمجرد الاقتراب منها تتفاجأ بقبحها وإن لم تكن قبيحة فليست بالجمال المتوقع وبالمثال يتضح المقال ؛ القمر عندما تشاهده من بعيد ترى منظراً يسر العين ولهذا نظم العشاق في ذلك الشعر والمدائح ولو قمنا باستخدام عدسة مقربة لاتضح لنا عكس ما تأملنا . والحكم ينبطق على سلوك البشر فالبعض تسمع عن مكانته الاجتماعية وشهرته بين الناس وتكشف لك الأيام أن كل هذه الصفات سراب بقيعة يحسبه الضمئآن ماء والمشكلة أن البعض يعلل ذلك ويصفه بالنفاق الاجتماعي ويتمادى في تغيير الحقائق ويسير مع الباطل أين سارت ركائبه ، وأحياناً يظهر خلاف ما يبطن ، ويتساهل فيرسم خطوط وهمية لتضليل السالكين إلى القمة وينصب لهم الحبائل ويكون حجر عثرة في طريق مستقبلهم . وهو يضع الدين والأخلاق جانباً لأنهما يمنعانه من الصعود في سلم النجاح وتعيقانه عن الاستمرار وشعاره الغاية تبرر الوسيلة والرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا عنهم ويقول :((وتجدون شر الناس ذا الوجهين)) لهذا لا نعجب أن الدين وحده لا يكفي للزواج فالرسول صلى الله عليه وسلم قال : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
الثلاثاء, 04 يوليو, 2006
أصبح من الصعوبة بمكان أن يختلي الإنسان بنفسه ، ويسرح في دهاليز أفكاره كي ينقيها ويمحصها ويخرج بأفكار جديدة للحياة ، أفكار لا تشوبها غبار المدنية التي لبسنا ثوبها تقليداً لا اقتناعاً ولا يعكر صفوها ظلم الغادرين المدعيين العدالة والتحكم في عقول البشر والسيطرة على تربة أوطاننا التي إن وضعنا جبيننا عليها دخلنا في عالم الاسترخاء والشعور بلذة الحياة ، ومعنى الوجود ، حتى عصافيرنا أصبحت لا تجيد التغريد بفصاحة الطيور وأخذت تقتبس ألحاناً ممن لا يجيد إلا أغاني الحداء ، أصمتي أيتها العصافير فصوتك النشاز يقلب المواجع ويذكرنا بضعفنا وهواننا على الناس آه ما أجمل أن نعود للمعين الصافي ونأخذ منه ما كان سبباً لعصرنا الزاهي .
الثلاثاء, 04 يوليو, 2006
المتتبع لبطولة كأس العالم والاستعدادات لها وصرف الملايين لنجاحها وتشفير القنوات الفضائية الناقلة لها ووضع حقوق وقوانين تعاقب كل من تسول له نفسه بكسر هذه المسلمات ، يجد نفسه مع أقوام يجاهدون ويجتهدون في اجتذاب الناس لمدة محدودة أمام هذه الشاشات العملاقة ولا ننسى القنوات العربية وتحليلاتها اليومية ولساعات طويلة لتثقيف الجمهور العربي بكل أخبار المونديال . وهنا لنا وقفة !! ما أحرانا أن نسلك هذا المسلك وننتفض حماسة مع قضايانا الاجتماعية والمشكلات التي يتعرض لها شبابنا في عصرنا هذا فنركز عليها ولمدة زمنية معينة ويتكاتف العالم بأسره في حلها وإيجاد مسارات نتفق عليها وحلول ناجعة تبشر بتقدم مزدهر وبناء . فقط وليكون الاهتمام مثلما حظى به المونديال .
وإذا كان هذا المشروع كبيراً وفوق طاقتنا نتركه ونتوجه إلى بطولة أصغر منها ألا وهي كأس أمم آسيا أو أفريقيا أو حتى بطولة الخليج أقصد في فترة إقامتها والمدة الزمنية . المهم نسعى ونصعد سلم التطور والتقدم بخطى حثيثة وبحماس ولياقة عالية ونهتف في مسامع الغرب بأننا مؤهلون بقوة لسيادة أضعناها بأيدينا وكل هذا يحتاج منا إلى تدريب !!!
الاحد, 02 يوليو, 2006
رغب باسم أن يتزوج من أسرة معينة وعندما عرض ذلك على المحيطين به تفاجأ بقولهم إن هذه الأسرة كسالى واتكاليون وغيرها من الصفات ... يلجأ الكثيرمن الناس إلى التعميم في حكمهم فيصف جنسية معينة بأنها كذا وجنسية أخرى أنها تتصف بالنفاق ... فقط لأنه مر بتجربة قاسية في حياته مع هؤلاء القوم ، وأحياناً يكون حكمه بناء على ما يسمعه من المحيطين به ... فينقل صورة مشوهة وبعيدة عن الواقع. صاحب هذه المقولة يتصف بالتعالي والكبر فيصب جام غضبه على الآخرين لأنهم يفوقنه في جوانب معينة !!! التعميم آفة خيرة انتشرت في أوساطنا وغدت فلسفة حياة نصيغها للآخرين لنبرهن علمنا وثقافتنا . فعلينا أن نسعى إلى طمسها ومحو آثارها السيئة وأن نزن كل كلمة نتفوه بها ونضع الرجل المناسب في المكان المناسب حتى لا يختل توازن المجتمع وتصدع أركانها ونكون بصدق مخلصين لأمتنا وجادين في القضاء على أحزان الإنسانية المنتكسة ونبني حياة مشرقة بالحب والعدل. <<الصفحة الرئيسية |