احبت من بحبه تحصد الشقاء ، وتجاهلت من خلق الحب السامي ، الذي يعلم خلجات النفس ، وكل ما يدور في سويداء القلب.
لقد ساعدت في اختلال موازين الحياة ، فكل معصية وانحراف عن جادة الصواب هزة للإنسانية تلفظه بعيداً ، وتبني الجلاميد في طريقها فيصعب العبور والرجوع إلا بقوة جبارة تستمد قوتها من الإيمان بالله ومصابرة طويلة لكي تتمحص من أوثان الشرك ، وتزيل غبار السفر عن جسده المتغير ، ما أبشع ظلمة وجهك ، وما أنتن رائحة أنفاسك وأنت تطلقها للدنيا ، وما أجهلك وأنت تترك الطريق مع اقتراب الوصول .
الصدق كلمة عظيمة لا يستطيع كل إنسان أن يتصف بها ، لأنها ثقيلة عند بعض البشر ولها ميزان خاص عند الله عز وجل ؛ لذلك أجاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل أيكون المؤمن كذاباً قال لا ، مع احتمال أن يكون بخيلاً وجباناً
والصادق تجد الناس يتعاملون معه بثقة ويحبون مصادقته فهو عملة نادرة في عصر الماديات .والصادق مع نفسه والآخرين يحيا حياة متوازنة ومستقرة ويشعر بالثقة واطمئنان النفس والمشاعر السوية التي تجعله أحياناً كالجبل في استقراره وقوته ولصناعة الصدق يجب أن يتكاتف القلب واللسان والأحاسيس والنية الصالحة لتشكل الإنسان الطاهر .فأهمية الصدق كبيرة ، وكبيرة جداً لأنها لا تتعلق بفرد بل تتعداه إلى من حوله في المجتمع ، لأن كلمة قد تفرق بين زوجين أو أخوين ، وبكلمة تهدم ما بني في أعوام .
ليست الحياة أن تبحث عما يسرك بتضيع الأوقات والجري وراء السراب ، فمهما سعيت فلن تبلغ مرامك ، لكي شيء قانون ودستور ؛ واللـــــــــــــــــــه سبحانه وتعالى جعل لكل شيء ميزان ، فإذا تركت شيئاً بسيطاً مما أفترضه الله عليك فسيختل ميزانك وستعيش حالة من فقدان السيطرة على توازنك ، لأن كل الأعمال الموكلة لك هي لصالحك وتخدمك دون أن تشعر بها ، فللصلوات الخمس سر إلهي يعجز الفكر أن يصل إليه ولكن سيشعر بقيمتها من يقوم بها ويؤديها في أوقاتها . أما الذي يتعب نفسه ويجهدها ويعتقد في خلجاته نفسه أنه يحسن صنعاً فذلك المغبون . وليكن لديك بعد نظر في الأمور كلها ، وأنظر إلى المجمل قبل أن تحكم على المفصّل ، واسعى إلى أسعاد نفسك وتقويمها وإخراج كل نكتة سوداء من قلبك.ِ
تموت جسدياً،،،،،،،،،،،،، ولكن بصمتك تظل بارزة تصارع كل عوامل التعرية ،،، وتنحت ما حولها من طباع تكتلت على شواطئ الفضيلة ،،، وسدت على الباحث طرق النجاة ،،،، وتقطع حبل المرساة التي نزلت خطأ في صخور الضمير النائم ،،،،،،، وغبشت أعين الأقارب فاختل حكمهم ونظرتهم للحياة ،،، حتى وصفوك بالعدو ،،، آه ما أقسى ما يضمرون ،،، لحظة ضياع يتخبطون بها ويمسكون بيد الجاني ليقودهم لمنحنى الانحدار ،،، ليتهم نعشوا فكرهم ،،، بحماس الطفل الحجري ،،، ليتهم كانوا بلسماً كدمعة أم كوفية تحلم بغد جميل لا يعكره رائحة المارينز ،،،
آه ه ه ه ما أجملك ياوطني
ساعات مضت ودقائق مرت مر السحاب وظلام ونور هذه هي حياتنا بلمحة بصر تجد نفسك في حقبة جديدة ويوم جديد وعام جديد ، دائماً نهتم بالأحداث التي تجري أمامنا وما حصل لحال الناس من تبديل ووفاة وفراق وننسى أنفسنا لا نحاول أن نبدأ حياتنا من جديد ، ونترك الخطايا خلفنا ونتغير ونلبس لباس التقوى الذي هو في الباطن قبل الظاهر ونكتب على جدار الزمن كلمة (الحرية) الحرية لنا ولأخواننا في مشارق الأرض ومغاربها ونغسل قلوبنا من أدران الكبر ونلتمس العاطفة نحو قومنا ونضع الأيادي ببعضها ونقف في وجه الريح العاتية قوة لا تقهر وننشر الحب ونرسلها مع الأطيار تحملها لتوصلها إلى قلوب أحبائنا ونرسل معه الدعاء من قلب طاهر ممتلئ بالإيمان ليفتح له باب السماء مصحوبة بعبرات الندم على التقصير ، في ظلمة وحيشة ليس معك أحد ولا يطلع عليك أحد غير الله سبحانه وتعالى لا تهتم بما يقوله البشر ما دمت على الصراط المستقيم ما دمت تحب أخوانك . علينا بنشر الحب فيما بيننا لكي تتآلف القلوب
ولندع كل تعصب وتحيز لأنها منتنة.
الصداقة كلمة عظيمة تربط بين قلوب البشر وتحميها بسياج لا يتغلغل ضعاف النفوِس إليها ، فهي العلاقة المتينة والتي تجمع الأيادي وتسحبها إلى الجنة رغماً عنها ، فالصديق عليه أن يعرف عن حال صديقه وكيف صلته بالله تعالى فإذا كان مقصراً عاونه عليها وعمل جاهداً لكي ينقذ صديقه من طريق الانحراف والخطأ وأرشده إلى الطريق الصواب وأحياناً لا تنفع الكلمة فقط بل بذل الجهد والتضحية والاستمرار على ذلك والصبر . الصداقة ليست قضاء وقت ممتع وتضيع ساعات وأيام وبث المشكلات لبعضهم البعض لا إنما هي ذاك الرابط الذي يستمر حتى بعد الممات وتحت ظل عرش الرحمان يكون مكانهما ، وهو المكان الذي يغبطهم من أجله الشهداء والرسل إذا حققنا معنى الصداقة والأخوة الحقة أوجدنا الترابط في أمتنا الإسلامية وحققنا معنى التعاون والتلاحم في مجتمعنا وأقمنا الحضارة التي افتقدناها ، والتي أبدع فيها سلفنا الصالح.
الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لغاية وهدف عظيمتين ، قال الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وأعظم غاية هو السعي لرضوان الله عز وجل .و لقد فضلنا الله على سائر مخلوقاته ولكي نقوم بهذه الأعمال ونقوم بإعمار الأرض التي استخلفنا الله فيها علينا أن نضع لحياتنا أهداف نسعى لتحقيقها .
يذكر الشيخ عوض القرني في كتابه ( حتى لا تكون كلاً ) أن الأهداف في حياة الإنسان تنقسم إلى قسمين :
- أهداف كبرى كلية دائمة أو أهداف -استراتيجية
- أهداف صغرى جزئية مرحلية أو أهداف -تكتيكية
ولا بد أن تكون الأهداف الصغرى خادمة للأهداف الكبرى ودائرة في فلكها وطريقاً للوصول إليها -انتهى كلام الشيخ.
إذا نظرنا إلى الناجحين حولنا وإلى العلماء نجد أنهم وضعوا لأنفسهم أهدافاً يسيرون عليها . وتجد الذي يضع لحياته هدفاً أو أهدافاً نشيطاً دائم الحركة والعمل وينجز الأعمال الكثيرة في وقت قصير ، مكافح يتحدى الصعاب ويتغلب على المشكلات التي تعيقه من التقدم والتمييز سواء كانت هذه المشكلات ذاتية شخصية أو بيئية تحيط به وتجد هذه الشخصية تتميز بالاتزان عند أداء أدوار الحياة .
فعلينا أن نكون جادين في حياتنا وأن ننظر إلى الأمور بمنظار شرعي ونعمل الأعمال التي تسمو بنا وتجعلنا في مقدمة الركب ونبتعد عن الأعمال الدنئية والتي تكون على هامش الحياة وليس فيها مصلحة لذواتنا أو لمجتمعنا
أخواني .... أخواتي
تمر على بعض الناس أيام تتشابه ! ولا يسعى إلى تغيير هذا الواقع النفسي ، لا أيها الإنسان ليس لهذا خلقت ، إنما خلقت لغاية سامية وأهداف نبيلة فعليك أن تبحث عن كل جديد ، كل ما ينفعك وينفع غيرك من البشر ، وليس الجمود هو الحل .
أقرأ كتاباً يوما
استمع لشريط مفيد
أحضر دورة تصقل بها شخصيتك
زر أرحامك وأصدقائك
واجلس واختلي بنفسك وانظر إليها ماذا قدمت وماذا اكتسبت ،
إليك أخي هذا المثال:
إذا تركت بيتك لمدة أسبوع ولم تقم بتنظيف الغبار ولم ترتبه فماذا تكون النتيجة !!!
حتماً لن تسطيع أن تعيش في هذه الغرفة وستكون كئيبة ، فهكذا تكون النفس الإنسانية
أعتقدت حين أقع في حضن الحزن بأن الحياة ساكنة لا حراك فيها ، لا أسمع تغريد الطيور ولا أسمع للأغصان والورقيات التي تسقط منها أي صوت هدوء مزعج هدوء ليس للاسترخاء بل هو الهدوء الذي أقبل علي من ذاتي ونفسي التي سهلت دخول ما هو ضار بها في ساعة غفلة لم أعبأ بما يدور حولي وسرحت في مجالات شاسعة الأفاق لا حدود لها ولا جدوى منها ، في هروب من النفس لكنه هروب طفل لا يحسن التعامل مع المواقف الحياتية ،،،،، هل صحيح الحياة ثابتة لا تتحرك لا لا لا بل أنا الذي وقفت وحسبت من حولي كذلك ، سكنت ولكن لا سكون في مشارق الأرض ومغاربها ولا شمالها ولا جنوبها ، لقد نظرت في محيطي فقط ونسيت أن الكون يعج بالحركة والنشاط .
إنها تربية الذات وتعويدها على الحركة الدئوب وحتى وأنت في حالة النوم فعقلك الباطن المبرمج يعمل بما شحنته من معلومات وأحداث وسلوكيات ، تظل تعمل وتعمل .
فلا تحكم على العالم من حولك بما تعيشه أنت ، وإذا فعلت فلم تتعلم معنى الحياة وحقيقتها.
السعادة كلمة جميلة ، يحاول الكثيرون أن يصلوا إليها وهي نسبية وتختلف من إنسان إلى آخر . فقد تكون السعادة أحياناً مذمومة إذا كانت تؤدي إلى إيذاء الآخرين و الوصول إلى طريق محرم وبأساليب خادعة ، لذا ينبغي عليك أن تبني سعادتك وفق المبادئ والأخلاق السامية .
وأكبر سعادة هي التقرب إلى الله عز وجل فهو الذي يمدك بها ، والذي يترك المعصية خوفاً من الله يعوضه سعادة يجدها في قلب ، فهذه هي السعادة الحقيقة .
فكن سعيداً تجد الدنيا جميلة
وكن سعيداً تسعد من حولك
وكن سعيداً تحصل على النشاط الدائم والحيوية
وكن سعيداً ستجد نفسك مقبلاً على فعل الخير
وصدق من قال : فاقد الشيء لا يعطيه
<<الصفحة الرئيسية


.jpg)








.jpg)
