أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
معلومات المدون:
الإسم : محمد الكمالي
البلد : الامارات العربية المتحدة
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
إن في قلبي حب لكم أيها المسلمون أينما كنتم وأحاول عبر كلماتي المتواضعة أن أنشر الحب فيما بيننا لكي نكون أمة واحدة مترابطة

الأوصاف

تعطيل الفكر

إن أمتنا العربية تعيش نوعاً من الجمود الفكري رغم ما تعانيه من تخلف وأمية فهي لا تعرف كيف تتعامل مع المتغيرات اليومية التي تعيشها ، وهذا ناتج عن أسباب كثيرة ولعل من أبرزها حسب رأي هي الأمية التي نعيشها ؛ والأمية التي أقصدها ليست الجهل بالقراءة والكتابة بل هي بتعطيلهما ، ومن ثم تعطيل الفكر . فنحن نعيش أزمات حضارية لا نشعر بها وأحياناً نتغافل عنها ، لذا لا نسعى في إيجاد حلول لها فتركنا أنفسنا تسبح مع امواج التغيير دون أن نبحث في ماهية هذا التغيير من ناحية الإيجاب والسلب ومن ناحية النفع والضر ، مما جعلنا عبيداً للأفكار الدخيلة دون تمحيص أو اختيار سديد ، وقد يكون انشغالنا بلقمة العيش والحياة الرغيدة دور في هذا التعطيل ، بالإضافة إلى الكبر والعجب بالنفس والتعصب للقومية ، مما قادنا إلى المنافسة فيما بيننا لنكون نحن الأفضل مادياً وعمرانياً على حساب أخواننا ظناً منا أن هذا هو التقدم .

ولا ننسا أن للحكومات العربية دور في تفشي هذا المرض العضال ، فلا نجد التشجيع والتحفيز نحو التقدم الثقافي قياساً باهتمامتها الأخرى كالرياضة مثلاً وما يصرف عليها من ملايين ، والمبالغة في اهتمامهم في نشئ جيل رياضي من البراعم وحتى يكبروا ويقدموا الانجازات ، وهذا واقع وظاهر للعيان .

إن الأسرة العربية باتت تهتم في أن تخرج أبنها طبيباً أو مهندساً وأغلب هذه المسميات والأعمال نجدها مهنية وهي تجني على الأبن الأموال الطائلة ، وهذه النظرة المادية جعلهم لا يلقون بالاً للفكر والأدب فيتخرج الابن عالماً في الطب وقوي في مهنته ولكنه جاهل فكرياً وثقافياً .

وهذا عكس ما نراه في الدول الغربية التي تخرج أطباء ومفكرين في الوقت ذاته ولديهم انتاجاتهم الفكرية والمتوفرة في دور الكتب .

إن للقراءة طعم لا يذوقه إلا الذي يبحر في أعماقها ، أما الذي يمشي على شواطئها فلا يجني غير الاستمتاع بسماع صوت الأمواج والمناظر الجميلة وهذا لا يحتاج إلا جهد بل هو السرحان والانغماس في أحلام اليقظة وابتعاد عن حقيقة الحياة. 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم