<<الصفحة الرئيسية
الاربعاء, 25 اكتوبر, 2006
الذكرى الجميلة هي أجمل ما يترك العبد في هذه الحياة ، فبها يحبه الجميع ويدعون له بعد وفاته ، ويترك بصمة نقية واضحة على جدار الحياة المتهالك والذي يحمل في داخله كل أوبئة الخطائين بعد أن زال عنه ملمسه الصافي اللامع .
الذكرى الجميلة هي عنوان صاحبها الذي يعمل للآخرين أعمال جليلة يقصد بها وجه الله سبحانه وتعالى ، لا زلت أتأثر كلما سمعت قصة الصحابي الجليل أبو بكر الصديق الذي كان كل يوم جمعة بعد صلاة الفجر يقصد بيت في أطراف المدينة فلاحظ هذا الفعل عمر بن الخطاب وتابعه حتى شاهده يدخل مسكن قديم متهالك ويغيب ساعة ثم يخرج ، وبعدها دخل عمر بن الخطاب ذلك المسكن وإذا بعجوز أعمى جالسة فسألها عما كان يفعله الرجل الذي خرج من دارهم فقالت لا أعلم من هو ولكنه يأتينا كل صباح جمعة بعد صلاة الفجر فيكنس البيت ويحلب الشاة ثم يذهب ، هنا قال الفاروق قولته المشهورة : لقد أتعبت من بعدك يا أبا بكر.
لاحظ عزيزي القارئ كيف أن أبا بكر كان يقوم بهذه الأعمال وهو امير المؤمنين وأحدنا لا يتنازل ويساعد أهله في البيت .
وكذلك لا ننسى قولة عمر المشهورة أيضاً : لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن أسئل عنها لمَ لم أعبد لها الطريق.
علينا أن نتخلص من الكبرياء الذي يطغى علينا ويحرمنا من خير كثير ، فلو صدقنا مع أنفسنا وأخلصنا في اعمالنا لفتحت أمامنا ابواب وأبواب لفعل الخير ولكننا لأننا نعيش في برج عاج فلا نرى حولنا إلا حفنة من الناس الاستغلاليين والطامعين ، فنحن أخترنا هذه العيشة بإرادتنا وسلكنا الطرق التي أوصلتنا لها ، فعلينا أن نغير من طريقة حياتنا ونسلك مسالك الصالحين والصحابة الكرام لكي ننجح في حياتنا ونترك بصمة إيجابية لكي من يأتي بعدنا .
السبت, 21 اكتوبر, 2006
24 ساعة يومياً تمر علينا ، وكل له أسلوبه في قضاء هذا اليوم ؛ فالبعض يسهر الليل بأكمله وعند سماعه (( الله أكبر)) أخلد إلى النوم وواصل نومه حتى فترة العصر ثم استيقظ ليعيد ما بدأه بالأمس .
والبعض يقضي فترة النهار مستيقظاً ولكنه يضيع وقته بأمور نستطيع أن نحكم عليها ونقول أنها تافهة ؛ فمثلاً قد يغرق في التفكير الطويل والعميق في أمر لو أمعن فيه لوجده غير ذو أهمية فأحياناً يمر به موقف مع زميل له في العمل فيطرق باب عقله متسائلاً لماذا تصرف معي بهذه الطريقة ؟ ويحزن طوال هذا اليوم .
وآخر يقلب في القنوات الفضائية ويبحث عن المباريات ومن مباراة إلى أخرى ومن تمثيلية لأختها وهكذا تمر الأوقات وتهدر وتنزف الأعمار في ما لا طال من وراءه.
وإذا أردت أن تدرك معنى الوقت في حياتك فقم وأحضر ورقة وخطط ليومك ومستقبلك ستجد أن الأوقات تمر سريعة وأنت تلهث خلفها ولا تدركها ، ولكنك ستلاحظ أنك أنجزت في يومك وأن حياتك بدأت تتغير للأفضل، فعندها ستدرك الأشياء المهمة من غيرها وستدرك أنك قد ضيعت الكثير في السابق ولكن لا يهم ما دمت قد تغيرت فلا زالت الأيام أمامك وهي فرصة لكي ترتقي ، وتنير عقلك بالقراءة النافعة حتى تكون شامة في مجتمعك يشار إليها بالبنان ويتنمى الآخرون الحديث معك أو مصاحبتك ، وسيمنحك الله الحكمة إذا نورت حياتك بالطاعات وأمعنت النظر في كتاب الرحمن عز وجل .
الجمعة, 20 اكتوبر, 2006
بسرعة البرق مر شهر رمضان ، وكأنه كما قالوا سوق وانفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر ، نعم لمن نشعر بهذا الشهر الذي فضله الله تعالى على سائر الشهور وجعل الحسنة فيها تتضاعف أضعاف كثيرة ، رحل الشهر فهل أستفدنا من رمضان ما يمكن به أن نغير أنفسنا إلى الأفضل ، فالتغيير يأتي من أنفسنا وليست من الأيام وما الأيام إلا وسيلة لهذا التغيير .
هل تعلمنا من رمضان المحافظة على الوقت والنظام في حياتنا ؛ فالإمساك له وقت محدد والإفطار له وقت محدد لا نستطيع أن نسبقه بثانية واحدة ، فهل تركنا العبث بحياتنا والفوضى جانباً وانشغلنا بما هو مفيد وما هو صالح لنا .
يا لها من مدرسة فلو أعددنا فوائد شهر رمضان لكتبنا فيها أسطر وأسطر
ولكن ما عليك أخي القارئ إلا أن تجلس مع نفسك قليلاً وتحاول أن تعدد هذه المحاسن وأن تعمل بها في الشهور القادمة فهي شهور من حياتك ومحسوبة عليك وأعلم ان رب رمضان هو رب كل الشهور
<<الصفحة الرئيسية








